كتاب هل يكذب ولدك

هل يكذب ولدك

تأليف : ياسر بن محمد سبيناتي

نشر : دار طويق للنشر والتوزيع

2004



وصف الكتاب

إن الطفل ثمرة من ثمرات الزواج، وهو أغلى هدية يتلقاها الزوجان ؛ إذ يملأ البيت سعادة وسرورا واطمئنانا ونشاطا. فالأبوان يبذلان كل غال في سبيل تربيته وتنشئته ورعايته. ويكون النجاح فيها بمقدار اجتهادهما في سلوك الطريق الصحيح لبلوغها.


إن سلوك الأبوين التربوي تجاه ولدهما هو الذي يحدد مصيره. فإذا سلكا طريقا صحيحا فإن النجاح يتحقق للطرفين : المرئي والمربي. وإن كان الطريق غير ذلك فقد خسرا معا.


وتعتمد التربية الصحيحة على التزام الاعتدال في كل ناحية من نواحي الرعاية المادية كالطعام والشراب واللباس، والناحية النفسية كالحب له والخوف والحرص عليه والاهتمام بمشاعره.


أما من الناحية الأخلاقية والسلوكية فلا بد من الاهتمام الشديد بها، فلا يكتفي المربي بالاعتدال في ملاحظة صفة الصدق أو الأمانة -مثلا- ؛ ذلك أن اكتشاف الكذب - مثلا يحتاج إلى دقة في الملاحظة ؛ فمن الصعب الحكم على صحة قول إنسان أو كذبه إلا بعد التحقق الدقيق.

وكثير من الآباء يكتشفون - في وقت متأخر- أن ولدهم قد تعود على الكذب ؛ لأن قول الصدق هو الأصل، فهم لا يتوقعون أن ولدهم يمكن أن يكذب. كما أن فئة الصادقين بين الناس هي الغالبة ، فلا يتوقعون أن يكون ولدهم يمكن أن يكون خارج هذه الفئة.

إن بعض الآباء يرفض الواحد منهم اتهام المدرس - مثلا - الولده بأنه يكذب. فيرد على المدرس بقوله: (إن ابني لا يكذب أبدا)، وإن كثيرا من الأولاد الذين تعودوا على الكذب يستطيعون تأكيد نفي هذا الاتهام بسهولة ؛ بسبب اقتناع الأب بهذه المقولة. وبالتالي فإن الولد يتمادى في هذا الأسلوب ؛ بسبب إصرار هذا الأب على قناعته بمقولته، ولأنه عجز عن اكتشاف كذب ولده. وبالتالي فإن الولد يصبح محل ثقة والده.

إلا أن الولد يخاطر في حقيقة الأمر بمستقبله ؛ لأن المجتمع سوف يكشفه ويتحاشى التعامل معه، وبالتالي فإن هذا المستقبل سوف يكون- إن لم يرتدع - مظلما، وسوف يندم، ولكن بعد فوات الأوان، كما أنه سوف يكتشف أن أباه كان على خطأ في اعتقاده.


وفي هذا الكتيب نحاول - أخي المربي- مساعدتك ، إذا لاحظت أن ولدك قد تعود على الكذب ، لأنك ستجد فيه الحل لمشكلتك - إن شاء الله - كما أن الأب الذي يتبع طريقة خاطئة في تربية ولده سوف يجد - إن شاء الله - العلاج المناسب الذي يبحث عنه.



رابط الكتاب


اضغط هنا

حقوق الكتاب محفوظة لدار النشر

Mohammed
Mohammed