مربع البحث

كتاب في علم اجتماعيات التربية

في علم اجتماعيات التربية


تأليف : جمال محمد محمد الهنيدي

 نشر : مكتبة الرشد ناشرون

رقم الطبعة : الاولى

تاريخ النشر : 2009



مقدمة الكتاب

لاشك في أن إعداد المعلم ليكون معلما كفه لابد له من مسارين، أما المسار الأول فهو التخصص الجيد في المادة التي أعد لتدريسها ، وأما المسار الثاني هو إعداد المعلم التربوي الفاهم لطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه وأهدافه والفلسفات التي يعيشها داخل المجتمع، لذا إذا أردنا إعدادا جيدا للمعلم فلابد من دراسة فلسفة التربية وأهدافها في مجتمع المعلم ، إذ تنبثق منها أهداف التعليم، كما لابد للمعلم من فهم صورة المجتمع ومكوناته، وكيف يحافظ هذا المجتمع على وجوده وتماسكه عن طريق التربية .. 


ولابد أن يكون المعلم على بصيرة بدور التربية في إحداث وتيسير التقدم الاجتماعي ، وإحداث الحراك الاجتماعي في المجتمع عن طريق التنشئة الاجتماعية لأفراده ، بحيث ينتقل النشء من الطور البيولوجي إلى أن يصبحوا أفرادا اجتماعيين مؤثرين ومتأثرين في المجتمع، متقبلين لقيمه وأفكاره وعاداته، معايشين اهتماماته ومشكلاته.


لذا نؤكد أنه لا يمكن إعداد المعلم الكفء إلا بالاطلاع على ثقافة مجتمعه، ومكوناته وخصائصها وأهدافها وأهميتها، وما يمكن أن تحققه التربية من أهداف لقيام حضارة إنسانية راقية في ضوء تقاليد وأنظمة وأعراف المجتمع.


كما لا يمكن أن يكون معلما كفء و هو لا يعرف مفهوم التغير الاجتماعي الثقافي، وأشكال هذا التغير، وأهم العوامل المؤثرة في التغير، وأهم ظواهر هذا التغير، والأهم من ذلك أن يعرف أدوار المدرسة ومسئولياتها تجاه هذا التغير الاجتماعي الثقافي، فيفكر في الإجابة على التساؤلات الآتية:

  1. هل تبشر المدرسة بالتغير أم تتجاهله ؟
  2. هل تقف المدرسة على الحياد وتبعد عن القضايا المثيرة للجدل الاجتماعي ؟ 
  3. هل توازن المدرسة بين الأصالة والمعاصرة ؟ 
  4. كيف استطاعت التربية في بلدان بعينها أن تزيد من دخل الفرد ؟ 
  5. وكيف استطاعت اليابان على سبيل المثال لا الحصر أن تتعملق من خلال التعليم في فترة قصيرة نسبيا، إذا ما قورنت بغيرها من البلدان


كما نرى من الضرورة أن يكون المعلم على علم ودراية بمفهوم المدرسة ونشأتها وتطورها ووظيفتها التربوية، والأسس التي ترتكز عليها، وأهم الوظائف الاجتماعية التي تؤديها في المجتمع.

لذا حرصت على وضع هذا الكتاب، ليكون لبنة في إعداد طلابنا وطالبتنا في كليات التربية بالجامعات، وكليات البنات، و كليات المعلمين ليلبي احتياجاتهم في التكوين الاجتماعي والثقافي، وثقلهم بحيث يستطيعوا أن يؤدوا دورهم بكفاءة واقتدار.

وقد جاء الكتاب في أربعة مباحث أساسية هي :
  1. المبحث الأول تناولت فيه المقصود بعلم اجتماعيات التربية وأهم مكوناتها وأهدافها، والمقصود بالمجتمع والثقافة، وأقسامها ووظائفها وخصائصها وأهمية دراستهما للمعلم، كما تناولت علاقة المجتمع بالثقافة والتربية والحضارة.
  2. المبحث الثاني تعرضت فيه للتنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالضبط الاجتماعي، وكيف يمكن لها أن تحدث حراكا اجتماعيا يؤدي إلى نمو وتطور المجتمع، كما تناولت في هذا المبحث المفهوم العلمي والنفسي والاجتماعي للتنشئة الاجتماعية، وأسسها وشروطها، وخصائصها، ووظائفها، وختمت المبحث بأهم مؤسساتها. ثم تناولت مفهوم الضبط الاجتماعي وعلاقته بالتنشئة الاجتماعية، وبينت ضرورته لها في إنجاح هذه العملية وأهمية الضوابط التي يفرضها المجتمع حتى لا يكون هناك من يخرج على قيمه وعاداته وأعرافه، هذه التنشئة الاجتماعية التي تؤدي إلى تقدم المجتمع أو ما يسمي بالحراك الاجتماعي، لذا وقفت على مفهوم الحراك الاجتماعي وأقسامه، وعلاقته بالمدرسة، وأهم العوامل المؤثرة فيه.
  3. المبحث الثالث و تناولت فيه تغير المجتمعات وثقافاتها، والمقصود بهذا التغير، وأشكاله ومظاهره، وأهم عوائقه، وعوامله المساعدة في إحداثه، وختمت المبحث ببعض أدوار المدرسة ومسئولياتها تجاه التغير الاجتماعي والثقافي
  4. المبحث الرابع والأخير وفيه ركزت على مفهوم المدرسة ونشأتها وتطورها، والأسس التي ترتكز عليها، وتناولت بالعرض والتحليل أساسين فقط هما الأساس الاجتماعي و الأساس الأخلاقي، ثم ختمت المبحث بالوظائف الاجتماعية للتربية المدرسية.

رابط الكتاب


حقوق الكتاب محفوظة لدار النشر

اضغط هنا لشراء نسخة



اضغط هنا لقراءة الكتاب




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-