مربع البحث

تأهيل المعاقين





تأليف : ماجدة السيد عبيد

نشر : دار صفاء للتوزيع والنشر , 2011


مقدمة الكتاب

قد يكون القارئ من السعداء الذين لم يروا معاقا إلا صدفة في طريقه، وربما اهتم وأحس نحوه بإشفاق وتعاطف، ثم تركه ومضى في سبيله هادئ البال، مرتاح الضمير، إذ لم يدرك أنه قد مر بمشكلة وأن عليه واجب نحو حلها، وقد يكون القارئ من أسرة أحد أفرادها معاق، فهو يدري ويعاني من المشكلات المترتبة على وجود معاق في الأسرة، وكيف تؤثر على حياة كل من حوله، بل ربما يكون القارئ نفسه معاقة يصادف مشکلات في كل لحظة من حياته ويعجز عن حل الكثير منها، ويشقى ولا يعرف السبيل للخلاص من شقائه، وربما كان القارئ ممن أحسوا بمشكلة المعاقين وعاشروها، قرأوا أو سمعوا عنها، وود لو عمل أي شيء ليساعد المعاقين، ولكن لا يعرف السبيل إلى ذلك.


وأخيرا قد يكون القارئ واحدة من بيدهم أو من واجبهم حصر المعاقين ورعايتهم وتقديم الخدمات لهم وحل مشاكلهم، ويعمل جاهدة على إيفائهم حقوقهم ودمجهم في حياة المجتمع ليشاركوا فيها بما لديهم من قدرات ومواهب ويصبحوا منتجين مستقلين بحياتهم، وينالوا من المجتمع ترحيبه واحترامه وإكرامه، ولكن ربما كان هذا المسؤول، رغم صدق إحساسه بمسئوليته، لا يعرف تماما كل حقوق المعاقين، ولا كل ما يمكن بل ويحق أن يفعل من أجلهم، بل ربما عرف ذلك ولكن يواجه عقبات تحول دون تحقيقه لكل ما يتمنى في شأن المعاقين.


قد ينسي البعض منا، أو يتناسون، أن المعاقين مواطنون مثلهم، لهم كل ما للمواطن من حقوق مشروعه، ومن الخطأ أن ينظر المجتمع إلى المعاقين على أنهم غير أصحاء وعاجزون عن الحياة السوية، بما فيها العمل، ومن ثم فهم يحتاجون من غيرهم إلى العون والشفقة.


فالحق أن كل ما يحتاجه المعاقين هو أن تتاح لهم الفرص، وتفتح أمامهم الأبواب ليقوموا بدور فاعل ومنتج في حياة المجتمع، وقد ثبت عملية في البلاد التي أعطت المعاقين حقوقهم من قبل الدولة والمجتمع أنهم يستطيعون إذا اكتشف واستثمر ما لديهم من قدرات معيشية مستقلة، بل وأن يتنقلوا ويسافروا ويشتركوا في الحياة الاجتماعية على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين الأسوياء. وكثيرا ما يشتركون اشتراك فعليا في المناسبات الاجتماعية والثقافية بل وفي المسابقات الرياضية المحلية والدولية.


كما أن من المعاقين من يسهمون في تنمية وتقدم بلادهم بما يبدعون في المجالات الفنية والأدبية، وما يمارسون من أبحاث علمية ويتوصلون إليه من مكتشفات ومخترعات، ومن ثم فقد تبينت البلاد المتقدمة أن ما ينفق على رعاية المعاقين والسعي إلى دمجهم وإشراكهم في مسيرة الحياة الطبيعية للمجتمع هو استثمار في موضعه، لا يوفر فقط ما يتحتم على المجتمع إنفاقه على إعالتهم، بل أنه يضيف إلى ثروة المجتمع عائد جهودهم وإنتاجهم.


محتويات كتاب تأهيل المعاقين

  1. المقدمة 
  2. الوحدة الاولى : التاهيل 
  3. الوحدة الثانية : التاهيل الطبي 
  4. الوحدة الثالثة : التاهيل النفسي 
  5. الوحدة الرابعة : التاهيل الاجتماعي 
  6. الوحدة الخامسة : التاهيل الرياضي للمعاق 
  7. الوحدة السادسة : التاهيل الاكاديمي ( التربية الخاصة ) 
  8. الوحدة السابعة : التاهيل المهني 
  9. الوحدة الثامنة : التاهيل المجتمعي المحلي 
  10. الوحدة التاسعة : ​التشغيل المهني للمعاقين 
  11. الوحدة العاشرة : قضايا وتوجهات حديثة في مجال تاهيل المعاقين 

رابط الكتاب











وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-