مربع البحث

كتاب الإعاقة العقلية والتوحد

الإعاقة العقلية والتوحد

تأليف : محمود عبد الرحمن عيسى الشرقاوي

الناشر : العلم والإيمان للنشر والتوزيع

2017


مقتبس عن الكتاب

يعتبر ليوكانر 1935 ,Leokanner أول من تعرض لإعاقة التوحد الطفل الأوتيزمی كإعاقة مستقلة ذات أعراض مختلفة عما هي لدى الأطفال المتخلفين عقلية كما أنه ميز بينها وبين فصام الطفولة وعرفت في وقتها بأعراض الطفل التوحدي أو الأوتيزمی ، حيث لاحظ على هؤلاء الأطفال التوحديون استغراقهم المستمر في الانغلاق الكامل على الذات والتفكير الإجتراري النمطي الذي تحكمه الحاجة الذاتية والاهتمامات الجزئية بعيدة عن الواقعية ، وعن كل من حولهم من الأفراد والمثيرات التي قد يستجيبوا لها من ظواهر وأحداث صغيرة للبيئة بطريقة يتشابهون فيها مع المعاقين سمعية . ويفشلون في تكوين علاقات اجتماعية وإقامة تواصل مع الآخرين .


إلا أنه بدأ ينظر لهذه الفئة كفئة يطلق عليها الأوتيزم أو التوحد في الستينات من القرن الماضي مع التشابه في ذلك الوقت بين فصام الطفولة والتوحد حتى الثمانينات وذلك بعد ص دور الدليل الإحصائي التشخيصي للاضطرابات النفسية والعقلية DSM الثاني .


ويندرج التوحد كفئة مستقلة في كل من الدليل الإحصائي التشخيصي الثالث المعدل (1987) ضمن فئة واسعة للاضطرابات السلوكية الناتجة عن اضطرابات انفعالية وسوء التوافق الاجتماعي وذلك مع التشابه في اضطرابات اللغة وبروفيل الشخصية وعدم التمييز المعرفي الناتج عن اضطراب الإدراك وصعوبة التفاعل الاجتماعي وفي الدليل الرابع (1994) ورد ضمن الاضطرابات النمائية المنتشرة وغير المحددة وليس ضمن الاضطرابات الانفعالية الوجدانية . 


تعريف التوحد :

يتضمن تعريف الجمعية الوطنية في المملكة المتحدة للأطفال التوحديين خصائص وصفات الفرد التوحدي بالأعراض التالية :

  1. اضطراب في سرعة النمو ومراحله. 
  2. اضطراب في الكلام واللغة والتمييز المعرفي . 
  3. اضطراب بل وعجز في الاستجابة للمثيرات الحسية . 
  4. اضطراب في التعلق المناسب بالأشخاص والأحداث والموضوعات . 

وقد قدم محمود حمودة ( 1991 ) ملامح صورة إكلينيكية للطفل التوحدي من ثلاث مكونات تصور الإختلالات التي تصف الطفل المصاب بهذا الاضطراب :

  • النمطية اللفظية Verbal Stereo Types 
  • الاختلال في النشاط التخيلی 
  • الاختلال في التواصل مع الآخرين

أولا النمطية اللفظية (VST) 
وتشتمل على تكرار الكلمات أو الجمل دون اعتبار للمعنى ، وأحيانا يكون التكرار للتذكر قصير الأمد وتكرار الكلمات وأشباه الجمل لديه تتكرر مرات عديدة بدون المواقف الاجتماعية المناسبة لها . 

ثانيا الاختلال في النشاط التخيلي 
ويشتمل على غياب استخدام الرموز والإشارات أو اللعب الخيالي مثل اللعب بالأدوات والدمى وغياب لعب أدوار الكبار اللعب الاجتماعي) ويكون اللعب التخيلي بصورة آلية متكررة في الأنشطة بوجه عام والاهتمامات البيئية ومقاومة التغيير في البيئة، ويؤدي بعض السلوكيات الآلية النمطية مثل التصفيق بالأيدي أو اللعب ببعض الورق والخيوط دون إبداع لفترات طويلة وحركة الجسم بطريقة روتينية ، وكذلك الانبهار من الأجسام المتحركة ويعطي اهتماما أحيانا الأجزاء من جسمه . 

ثالثا الاختلال في التواصل مع الآخرين
ويشتمل على المهارات اللفظية وغير اللفظية كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه . وقد تغيب اللغة كلية ، وقد يوجد بدايات لغة خاطئة دون معنی ونضج فالبعض منهم يردد أحيانا كلام غير مفهوم وركيك ، مع تردید بعض الكلمات مباشرة أو مع إرجائها غير موقعها المناسب واستعمال الضمائر الخاطئة فلا يوجد فرق بين استعمال أنت أو أنا أو هو ، وعدم القدرة على تسمية الأشياء أو استعمال المصطلحات المحددة ، وأحيانا يستعمل لغة لا يفهمها من حوله مجازية ويفهمها الملاحظين أو المقيمين مع الطفل . 

واللغة المنطوقة على وتيرة واحدة والتواصل غير اللفظي مثل الإيحاءات الانفعالية وتغيرات الوجه تكون غير مناسبة للموقف الاجتماعي ولا يفهم التعبيرات اللغوية للأخرين مثل الفكاهة .

ويضيف محمود حمودة (1991) إلى الصورة الإكلينيكية السابقة ستة عشر صنفا لهذا الاضطراب ، ويشترط وجود ثمانية أعراض منها على الأقل لتشخيص الطفل الأوتيزمي. وقسمها إلى مجموعات ثلاث هي نفسها المكونات الثلاث للصورة الإكلينيكية بصورة أكثر تفصيلا . 

أ) وجود إعاقة كيفية في التفاعل الاجتماعي المتبادل
  1. خلل بارز في القدرة على عمل صداقة مع الآخرين . 
  2. لا يشترك في اللعب الاجتماعي ويفضل اللعب الفردي وإذا اشترك في اللعب الفردي يتعامل مع الأطفال بدون مشاعر متبادلة . 
  3. عجز ملحوظ في الوعي بوجود أو مشاعر للأخرين . 
  4. لا يحاكي الآخرين ( لا يقلدهم ) أو يحاكي بصورة ناقصة أو جزئية أو التقليد الآلي للأخرين دون علاقة له بالموقف بصورة تكرارية . 
  5. لا يبحث عن الراحة وقت المرض أو يطلب الراحة بطريقة ملحة أو شاذة . 

ب) خلل کيفي في التواصل اللفظي وغير اللفظي وفي النشاط التخيلي
  1. لا توجد وسيلة تواصل مثل محاولات التواصل اللفظي أو التعبير الوجهي أو الإيماء أو التواصل الحركي
  2. التواصل اللفظي غير الطبيعي الملحوظ كما في كثرة استخدام الحملقة بالعينين "عدم الابتسام أو النظر للأخرين " ولا يعرف التقاليد كالاحترام والترحيب . 
  3. غياب النشاط التخيلي وأيضا اللعب الاجتماعي والشخصيات الخيالية والروايات والقصص الخيالية . 
  4. يظهر شذوذ ملحوظ في طريقة الكلام مثل ارتفاع الصوت ونغمته والضغط على المقاطع والإيقاع وأحيانا الكلام على وتيرة واحدة. 
  5. يظهر شذوذ في شكل ومحتوى الكلام وتشمل الكلام بصورة آلية مكررة مثل الترديد المباشر للكلام أو التكرار الآلي واستخدام الكلمات في غير مواطنها من الجمل وأخطاء في استخدام الضمائر . 
  6. عجز في القدرة على بدء محادثة مع آخر أو استمرارها برغم وجود الظروف المناسبة للحديث . 

ج) النقص والعجز في الأنشطة والاهتمامات 
  1. ضيق ملحوظ وفقر في الاهتمامات والانشغال باهتمامات ذاتية جزئية أحيانا اهتمام واحد جزئي بأعضاء الجسم ، بأوراق وخيوط وغيرها . 
  2. الإصرار غير المناسب على إيقاع نفس الروتين بكل التفاصيل مثل الإصرار على أن يسلك نفس الطريق عند قضاء بعض الأعمال .
  3. التوتر والاضطراب الشديد عند حدوث تغيير في البيئة ولو كان ضعيفة مثل تحريك كرسي أو أباجورة . 
  4. الحركات الآلية للجسم مثل لف الرأس أو الجسم أو النقر بالأيدي .

رابط الكتاب



حقوق الكتاب محفوظة لدار النشر




تعليقات
ليست هناك تعليقات

    اطلع على مقالات موقع المرجع في جوجل نيوز

    يمكنك الحصول على مقالات موقع المرجع من هنا

    اضغط هنا



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -