مربع البحث

كتاب الإرشاد النفسي و التربوي

الإرشاد النفسي و التربوي - المداخل النظرية - الواقع - الممارسة








تأليف : محمود عطا حسين عقل
الناشر : مكتبة الخريجي
رقم الطبعة : الثانية
2000



وصف كتاب الإرشاد النفسي و التربوي

إن الكتابة في موضوع الإرشاد شيق وشائك. أما أنه شيق فذلك لأن البحث في الذات الإنسانية شيء ممتع. وأن معرفة النفس شيء مهم وأن تقديم المساعدة والعون لمحتاجيه شيء أمتع وأهم. أما أنه شائك فذلك راجع إلى تشابك وتداخل مفهوم الإرشاد وموضوعه مع مفاهيم وموضوعات الخدمات النفسية الأخرى كالعلاج النفسي والاستشارة النفسية والإرشاد التربوي والإرشاد العلاجي... الخ. 

والمتتبع للكتب المختلفة في الإرشاد خاصة العربية منها يرى تداخلا واضحا. فمعظم الباحثين عندما يتحدثون عن الإرشاد النفسي والمرشد النفسي يكتبون الأهداف ذاتها والفلسفة ذاتها والشروط الواجب توافرها في المرشد ذاتها عندما يتحدثون عن المرشد الطلابي أو الأخصائي النفسي أو المرشد التربوي ... الخ.

وتعود صعوبة الكتابة في الإرشاد أيضا إلى تساؤل البعض هل هناك فعلا تاريخ محدد للإرشاد؟ وهل هناك نظريات خاصة بالإرشاد؟ أم أنه يؤرخ للإرشاد ضمن مسار علم النفس الإكلينيكي أو العلاجي.. الخ. ومع ذلك فإن هذه الصعوبات لا تنفي أن للإرشاد في الوقت الحاضر موضوعه وأهدافه وأهميته ووسائله الخاصة، وأن الغوص فيه واجب على المتخصصين لتحديد هويته وكيانه ومكانته.

ورغم ذلك فقد اخترت الكتابة في هذا الموضوع. ولقد دفعني إلى ذلك أن عددا من المرشدين ومديري المدارس المشتركين في دورة تدريبية في كلية المعلمين بالرياض، رافقوني بعد انتهاء محاضرتي عندهم قائلين " نود أن تكون هناك محاضرة تعرفنا على أساليب التعامل مع السلوكيات غير المرغوبة للطلاب..." ففكرت بعدها أن أطرح السؤال الأتي على مائة متدرب من المرشدين والمديرين " ماهي الأساليب الفعلية الممارسة التي تمارسها كمدير أو مرشد عند تعديل سلوكيات غير مرغوبة أو تشكيل سلوكيات جديدة عند الطلاب". 

وكان هدفي رصد واقع الممارسة الفعلية. وقمت بتحليل الإجابات "فكانت الأساليب المستعملة قاصرة على استدعاء ولي الأمر، وعقاب
الطالب وخصم الدرجات، والنصح". وحتى هذه الأساليب مورست بطريقة غير سليمة، بعيدا عن الضبط العلمي وقواعد الممارسة لهذه الأساليب.

ومن هنا كانت الفكرة في هذا الكتاب، وكانت المحاولة، وكان هذا الجهد المتواضع. وقد حاولت في البداية أن أطلع على الندوات والمؤتمرات العلمية التي تحدثت عن الإرشاد خاصة في العالم العربي لأتبين واقعه، وقد استفدت من ندوة الإرشاد النفسي والتربوي التي عقدت في الكويت عام 1984، وندوة التوجيه والإرشاد الطلابي في التعليم التي عقدت عام ۱۹۹۰ تحت إشراف الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية في الرياض. 

وأطلعت على بعض الدراسات التي أجراها مكتب التربية لدول الخليج العربي ودراسات تقويمية للإرشاد في مصر والأردن والعراق.
وقد خرجت من هذه الدراسات بانطباع أن الإرشاد النفسي في العالم العربي يحتاج إلى تنظير جديد في ظل فلسفة وقيم وأهداف نابعة من قيم هذه الأمة ومنطلقاتها الرئيسية. 

فلا بد من جمعية على مستوى العالم العربي تقوم بالتنظير والتخطيط والإشراف والتوجيه، ولا بد من مجلة علمية ترصد التطورات الهائلة في هذا الميدان وتقوم بترجمة المعرفة النظرية إلى نماذج إرشادية واقعية، إذا ما أردنا أن يكون للإرشاد النفسي هويته وفعاليته ومكانته. 

وقد لفت نظري من خلال الدراسات التقويمية ضعف الممارسة العملية للإرشاد، فهناك نقص واضح في تدريب المرشدين النفسيين عمليا، ونقص المهارات الفنية اللازمة للإرشاد.

لقد كانت هذه التوجهات وهذه الملاحظات والانطباعات هي الموجه لمضمون هذا الكتاب. ففي ثناياه جهد متواضع كان ثمرة لتدريس هذا المقرر سنوات عديدة، وللإطلاع على ما كتب في هذا المجال. 

وقد سعيت ما وسعني الجهد أن أهتم بواقع الإرشاد في العالم العربي وأن أركز على جانب الممارسة الإرشادية، ذلك الجانب الذي يفتقر إليه المرشد في عمله فأفردت له بابا مستقلا.

رابط كتاب الإرشاد النفسي و التربوي


الكتاب محمي بموجب حقوق الملكية الفكرية





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-