كتاب نظريات الشخصية

نظريات الشخصية

البناء ـ الديناميات ـ النمو ـ طرق البحث ـ التقويم



تأليف : جابر عبد الحميد جابر
نشر : دار الزهراء
2008




وصف الكتاب

إن كثيرا من كتب علم النفس تفترض أن تعلم علم النفس معناه حفظ ما قدمه علماء النفس من مفاهيم ومبادئ ، أي أنهم لا يفترضون أن يقوم الدارسون بالتفكير فيما يدرسون وفي نقده بل وفي الإبداع في هذا المجال . ولعل تأكيد الكتاب الحالي على طرق البحث التي استخدمت وبعض البحوث التي أجريت في إطار كل نظرية ثم بیان نواحي قوتها ونواحي ضعفها يساعد على إيجابية الدارس في تعلم مادة الكتاب .

ومن المعقول أن نتصور أن طلاب المرحلة الجامعية الأولى لا يستطيعون أن يتصدوا لدراسة الشخصية الإنسانية ما لم يتقنوا أطرا فكرية تساعدهم على ذلك . غير أن هذا قد يصدق خارج نطاق علم النفس لأن لدي كل منا نظريته عن الشخصية حتى دون أن ندرس الموضوع على نحو منهجي ، بل أن كثيرا من الأفكار التي سیدرسها الطلاب شائعة بين المثقفين .

ويبدأ كل فصل من فصول هذا الكتاب بنبذة عن سيرة صاحب النظرية ثم يتناول بناء الشخصية ودينامياتها ونموها وطرائق البحث فيها وتقويمها . وتناول حياة صاحب النظرية بالدرس كثيرا ما يساعد على فهم اتجاهه الفكری . والمتوقع أن يدرس هذا الكتاب في المقررات النفسية التي تتناول الشخصية ونظرياتها . 

وقد يستخدم في مقررات علم نفس الشواذ والنمو النفسي والدوافع وفي قاعات البحث . ويستطيع الدارسون أن يفيدوا من مادته على اختلاف تخصصاتهم ، في علم النفس التربوي ، وفي التربية الخاصة ، وفي علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية ، وفي التمريض والطب النفسي .

ودراسة نظريات الشخصية تتيح للدارس أن يخبر على نحو وثيق خصوبة علم النفس وثراءه ، لأنه يدرس في هذا المجال مفکرین متشددين في منهجهم العلمي في دراسة الإنسان وآخرين أقرب إلى المؤرخين والأدباء . 

وهو مجال يتيح للدارس فيه أن يجيب عن كثير من الأسئلة التي تشغل فكره من قبيل : لماذا تظهر الفروق الفردية بين البشر ؟ ولماذا يسلك الناس على نحو ما يسلكون ؟ وما العلاقة بين الجسم والعقل ؟ وما مدى تأثر الشخصية بالعوامل الورائية والبيولوجية والبيئة؟ وما مدى حتمية السلوك الإنساني ؟ وهل حرية الإرادة حقيقة أم خيال ؟ وفي هذا المجال يتعرض الدارس التاريخ علم النفس مند فرويد ويونج حتى يصل إلى المعاصرين من أمثال روجرز و ماسلو وباندورا وسكنر . 

إنه مجال يدرس فيه الطالب ما يساعده على فهم نفسه وعلاقته بالآخرين ولا يوجد موضوع آخر تقريبا في ميدان علم النفس بهذا الشمول والاتساع . ومعنى هذا أنه إذا أراد الطالب أن يدرس مقررا واحدا في علم النفس وجب أن يدرس مقررا في نظريات الشخصية. والمفاهيم التي نعرضها في نظريات الشخصية المختلفة ليست تجريدات أكاديمية عديمة المعني وإنما هي أفكار حيوية لها علاقة وثيقة بأنماطنا السلوكية في مجالات الحياة المختلفة وبخبراتنا المنوعة .

وقد يكون من الأمور المضللة للبحث عن نظرية في الشخصية هي النظرية الصحيحة، ولعل الموقف الأفضل لفهم الشخصية أن ندرسها من وجهات نظر مختلفة ومن زوايا عديدة ، وهكذا فحين يدرس الطالب نظریات سیکودینامية، ونظریات سمات و عوامل ونظریات سلوكية ونظريات إنسانية فإنه يدرس مداخل مختلفة تتساوى في مصداقيتها من حيث تحقيق أهداف العلم وهي فهم الظاهرة والتنبؤ بها وضبطها .

وقد عرضت في مقدمة الكتاب لعدد من القضايا عن طبيعة النظرية ووظائفها و غير ذلك من مسائل تختصم حولها النظريات وتتفق وتعرضت للأسس التي تقوم النظريات في ضوئها ، كما أنهيت الكتاب بفصل يلخص الموقف الحاضر ويقومه . 

وأثبت المراجع العربية والأجنبية التي أفدت منها في إعداد هذا الكتاب، كما أثبت عددا من المصادر الأولية التي تتيح لطلاب الدراسات العليا على وجه الخصوص التعمق باستخدام المظان الأصلية .



رابط الكتاب





Mohammed
Mohammed