القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب أساليب عملية لمعالجة الأخطاء الإملائية عند الصغار والكبار

أساليب عملية لمعالجة الأخطاء الإملائية عند الصغار والكبار

للآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات

  • هل تعاني من الأخطاء الإملائية ؟  
  • هل يعاني أولادك من الأخطاء الإملائية ؟




تأليف : راشد بن محمد الشعلان

تقديم : خيرية بنت إبراهيم السقاف - سلامة بن عبدالله الهمش

مراجعة : عبد الله بن على الشلال

مكتبة الملك فهد الوطنية

الطبعة الثانية : 1429




مقدمة كتاب أساليب عملية لمعالجة الأخطاء الإملائية عند الصغار والكبار

إن مشكلة الضعف الإملائي مشكلة طالما أقلقت المعلمين، وأولياء الأمور، وطبقة كبيرة من المثقفين، وما أسباب هذا القلق إلا المعرفتهم بأهمية الإملاء.


إن للإملاء منزلة كبيرة بين فروع اللغة، فالتعبير الكتابي لا يتم دونه، وهو الوسيلة لصحة الكتابة من حيث الصورة الخطية، وهو بعد هام من أبعاد التدريب على الكتابة في إطار العمل المدرسي، فهو يدرب التلاميذ على كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها علماء اللغة.


وللإملاء أثر كبير في حياة التلاميذ المدرسية وبعدها، وذلك الاتصاله بجميع المواد الدراسية، وبجميع الأعمال المكتبية.


وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الطالب المتفوق إملائيا سيتفوق في جميع المواد، وأن الطالب الضعيف إملائيا سيتأخر كثيرا في بقية المواد، وسيواجه الكثير من الصعوبات.


إن الكتابة الصحيحة إملائيا ضرورة لأجل الفهم الصحيح، والاتصال اللغوي السليم، والخطأ الإملائي يؤدي إلى تغير المعنى، فمثلا الهمزة المتوسطة تكتب على السطر فيما يلي (احترم الأبناء آباءهم).


ولو كتبت على واو (احترم الأبناء آباؤهم) لانقلب المعنی فيصير المفعول به فاعلا (أي الآباء هم الذين يحترمون الأبناء).


وكذلك علامات الترقيم التي يتساهل بها كثير من الكتاب، قد تؤدي إلى تغيير المعنى إذا لم يحسن استخدامها، كما في قصة الفاصلة القاتلة، وملخصها هو: قدم أحد المحكوم عليهم بالإعدام التماسا إلى رئيس الدولة، يطلب الرأفة وتخفيف الحكم، وكتب رئيس الدولة قراره وأرسله إلى الطابعة على النحو التالي: "براءة، مستحيل تنفيذ الحكم" ولكن الطابعة أخطأت في وضع الفاصلة، وكتبت القرار كما يلي: "براءة مستحيل، تنفيذ الحكم"

قرأ الجلاد الورقة، وفهم أن البراءة مستحيلة، ونفذ حكم الإعدام. وإن كانت لا تخلو هذه القصة من طرافة! ولكنها تبين أهمية علامات الترقيم.

إن انتشار الأخطاء الإملائية من الظواهر اللافتة للأنظار في جميع أوساط المتعلمين، ولم يسلم كثير من المثقفين، وأصحاب الشهادات العليا من الأخطاء الإملائية التي أصبحت تشكل حرجا كبيرا لهم. 

ولقد علمت مؤخرا أن بعضهم يتجنب كتابة الكلمات التي فيها همزة متوسطة، أو متطرفة، ويبحث في قاموسه عن كلمات مرادفة تؤدي المعنى نفسه ولكن دون همزات!

إن الأخطاء الإملائية، تشوه الكتابة، وتعيق الفهم، وتدعو إلى احتقار الكاتب وازدرائه! ولذلك كانت الكتابة الصحيحة عاملا هاما في التعلم، وعنصرا أساسا من عناصر المعرفة، وهنا تبدو أهمية علاج مشكلة الأخطاء الإملائية .

ولطالما تمنيت أن تكون الأخطاء الإملائية من الأمراض التي يمكن علاجها بالأدوية والعقاقير، ولكن هيهات! إن علاج الأخطاء الإملائية يتطلب علاجا من نوع آخر..

وهذا ما حاولت أن أقدمه في هذا الكتاب، مستعينا بالله عز وجل أولا، ثم بالعديد من الخبرات التي اكتسبتها طوال عملي في تدريس اللغة العربية والإشراف على تدريسها، وعلى العديد من الأبحاث والدورات التدريبية التي قمت بها، كما رجعت أيضا إلى العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة التي أثبتها في المراجع.

رابط كتاب أساليب عملية لمعالجة الأخطاء الإملائية عند الصغار والكبار









تعليقات