القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد

العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد






تأليف : Helmut Kulawik

ترجمة  : سامر جميل رضوان

2005





وصف كتاب العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد

ربما يكون هذا الكتاب حول العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد هو الأول من نوعه في اللغة العربية. فالمعلومات المتوفرة حول الموضوع ليست إلا شذرات متناثرة هنا وهناك، وهي تصف في الغالب الإطار الخارجي والسمات العامة للعلاج النفسي قصير الأمد دون التطرق للتقنيات والإجراءات العيادية.

كما يسود سوء الفهم لهذا الشكل من العلاج الذي يترجم إلى العلاج النفسي المختصر، مما يوحي بوجود علاج نفسي مختصر (سريع) وعلاج آخر غير ذلك. ويعطي الانطباع وكأنه نوع من حبة الصداع التي يتم تناولها لتسكين الألم، دون مس الجذور العميقة للألم. وهذا غير صحيح. فالعلاج النفسي قصير الأمد شكل من أشكال العلاج النفسي له حدوده وإمكانياته بالمقدار نفسه التي تمتلكها الأشكال العلاجية الأخرى. أما تسمية قصير الأمد فقد أطلقت للتفريق بينه وبين العلاج النفسي التحليلي التقليدي الذي يستمر لسنوات عدة، وهو من هذه الناحية قصير الأمد بالفعل، في حين أنه مقارنة بالأشكال العلاجية الأخرى كالأطر الاستعرافية السلوكية والعلاج النفسي المتمركز حول المتعالج…الخ فإنه يستغرق  المدة الزمنية نفسها تقريبًا، فهل يمكن وصف هذه الأشكال بأنها "مختصرة" أو "قصيرة الأمد"، اللهم إلا من خلال المقارنة بالتحليل النفسي التقليدي.

ومما لاشك فيه فإن هذا الكتاب لا يقدم إجابة عن كل الأسئلة التي تواجه المعالج الممارس في الحالة الفردية،سواء كان طبيبًا أم معالجًا نفسيًا إكلينيكيًا، إلا أنه يقدم أطرًا يمكنها أن تساعد في التوجه. - مكتبة المرجع - وربما يكون أسلوب العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد واحدًا من الأساليب والإمكانات العلاجية الملائمة للاستخدام في البيئة العربية وذلك للأسباب الثلاثة التالية:

  1. السبب الأول: هو النقص الشديد جدًا في عدد المعالجين النفسيين المؤهلين بالفعل في البلدان العربية مما يستلزم الإشراف على عدد كبير من محتاجي المساعدة من عدد محدود من المتخصصين.
  2. والسبب الثاني يتمثل في كثرة الأزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والسياسية الوجودية التي يتعرض لها المجتمع العربي مما يستوجب التدخل السريع في الأزمات من أجل منع تفاقم السيرورات المرضية.
  3. أما السبب الثالث فيتمثل في أن الخبرة العيادية قد أظهرت أنه من النادر أن يلتزم الفرد في علاج نفسي طويل الأمد لأسباب مختلفة، والرغبة الملحة في أن يكون العلاج النفسي بأقل قدر ممكن من الجلسات، مع تحقيق أكبر قدر ممكن من الفاعلية. وهي معادلة صعبة إذا ما أخذنا الطبيعة المركبة للاضطرابات والمشكلات النفسية وديناميكياتها الصراعية الفاعلة فيها.

يأمل المترجم أن يكون قد أسهم في خدمة الثقافة النفسية العربية العامة منها والمتخصصة.


رابط كتاب العلاج النفسي الديناميكي قصير الأمد







تعليقات