القائمة الرئيسية

الصفحات

أثر الأنماط القيادية الحديثة على جودة الحياة الوظيفية من خلال توسيط العدالة التنظيمية دراسة حالة

أثر الأنماط القيادية الحديثة على جودة الحياة الوظيفية من خلال توسيط العدالة التنظيمية دراسة حالة مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة







رسالة دكتوراه
إعداد : فاطنة قهيري






هدفت هذه الدراسة إلى تحليل أثر الأنماط القيادية الحديثة على جودة الحياة الوظيفية في ظل وجود العدالة التنظيمية كمتغير وسيط بمديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة. 

وقد توصلت في جانبها النظري، إلى أن الأنماط القيادية الحديثة تتمثل أساسا في نمطين هما: القيادة التبادلية التي تعتمد على تبادل شيء له قيمة للقادة والمرؤوسين، ويعتمد القادة في ذلك على المكافآت والعقوبات، والقيادة التحويلية التي تعبر عن التغير في مفهوم التأثير الذي بنيت عليه القيادة من مفهوم الإذعان المطلق إلى مفهوم المشاركة في عملية القيادة بين القائد والمرؤوسين، ويقوم من خلاله القائد بالتأثير الإلهامي على المرؤوسين والارتقاء بهم لأعلى مستويات الإنتاجية، وذلك من خلال استثارتهم وتحفيزهم والاهتمام بهم وتلبية كافة رغباتهم وإشعارهم بأهمية مساهمتهم بتحقيق أهداف المؤسسة.

كما توصلنا إلى أن جودة الحياة الوظيفية هي محصلة تفاعل مجموعة من الأنظمة والبرامج المرتبطة بتحسين وتطوير مختلف الجوانب الخاصة بالرأس المال البشري للمؤسسة: والتي تتمثل في: جودة نظام الأجور والمكافآت، التصميم الجيد للوظائف، السماح للموظفين بالمشاركة في اتخاذ القرارات، فضلا عن توفير الصحة والسلامة المهنية للموظفين، والعلاقات الجيدة السائدة لدى جماعات العمل، مما ينعكس إيجابا على رضا الموظفين وولائهم والتزامهم نحو المؤسسة وهذا يزيد من أدائهم وإنتاجيتهم، وتوصلنا كذلك إلى أن العدالة التنظيمية ظاهرة تنظيمية ومفهوم نسبي، تتمثل في إحساس وإدراك الموظفين للنزاهة والموضوعية في المخرجات المتحصل عليها (أجور، مكافآت، مزايا تدريبية، ترقيات ........) وكيفية وضع الإجراءات لاتخاذ القرارات وتنفيذها وكيفية التعامل الشخصي معهم، وتنعكس إيجابا على مخرجات الأفراد (الرضا، الولاء، الأداء سلوك المواطنة التنظيمية، الثقة،...)، ومن ثمَّ على المخرجات التنظيمية (ارتفاع الإنتاجية، أداء المؤسسة، تحقيق الأهداف). 

أما في الجانب التطبيقي قمنا بتصميم استبانة خاصة بناءًا على أنموذج الدراسة المعتمد، وبعد تحكميها، قمنا بتوزيعها عشوائيا على عينة مشكلة من (210) مفردة، تحصلنا على (180) استمارة، منها (30) استمارة غير صالحة للتحليل، وبعد تأكدنا من خضوع البيانات للتوزيع الطبيعي، تأكدنا من اتساقها الداخلي وصدقها البنائي وثباتها، أجرينا الاختبارات المعلمّية، وقمنا بتحليل المسار وتوصلنا إلى: مستوى إدراك (القيادة التبادلية) من وجهة نظر موظفي مديرية توزيع الكهرباء والغاز بالجلفة كان (مرتفعا)؛ مستوى إدراك (القيادة التحويلية)، (جودة الحياة الوظيفية)، (العدالة التنظيمية) من وجهة نظر موظفي مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة كان )متوسطا(؛ يوجد أثر مباشر ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05≥α) للأنماط القيادية الحديثة (القيادة التبادلية، القيادة التحويلية) على جودة الحياة الوظيفية بمديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة ؛ القيادة التحويلية كانت أول المتغيرات الداخلة في معادلة الانحدار التدريجي التراكمي، حيث فسرت ما قيمته (62.6%) من التغير في جودة الحياة الوظيفية لدى الموظفين في مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة، ثم تلتها القيادة التبادلية التي أضافت قيمة تفسيرية بلغت (%2)، حيث فسرت مع القيادة التحويلية ما قيمته (64.6%) من التغير في جودة الحياة الوظيفية؛ لا يوجد أثر غير مباشر للقيادة التبادلية على جودة الحياة الوظيفية من خلال العدالة التنظيمية؛ يوجد أثر غير مباشر للقيادة التحويلية على جودة الحياة الوظيفية من خلال العدالة التنظيمية؛ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أفراد العينة حول متغيرات الدراسة (القيادة التبادلية، القيادة التحويلية، جودة الحياة الوظيفية، العدالة التنظيمية) تعزى للجنس والعمر بالمؤسسة؛ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أفراد العينة حول متغيرات الدراسة (القيادة التبادلية، القيادة التحويلية، جودة الحياة الوظيفية، العدالة التنظيمية) تعزى للمؤهل العلمي والتصنيف الوظيفي؛ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أفراد عينة الدراسة حول متغيرات الدراسة (القيادة التبادلية، القيادة التحويلية، العدالة التنظيمية) تعزى لمدة العمل بالمؤسسة؛ بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات أفراد عينة الدراسة حول جودة الحياة الوظيفية تعزى لمدة العمل بالمؤسسة. 

وانطلاقا من هاته النتائج خلصت الدراسة إلى مجموعة التوصيات، أهمها: من الضروري أن تعمل مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة على زيادة تفعيل (القيادة التبادلية ) من خلال نظام المكافآت؛ من الضروري أن تعمل مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة على زيادة تفعيل (القيادة التحويلية) عن طريق تدريب الرؤساء المباشرين على كيفية استثارة أفكار مرؤوسيهم وتشجيعهم على طرح الأفكار المبدعة، وتحفيزهم، وزيادة الاهتمام بهم؛ من الضروري زيادة تفعيل جودة الحياة الوظيفية من خلال: نظام الأجور، وربط محتويات الوظيفة بمؤهلات شاغليها، وتفعيل المشاركة في اتخاذ القرارات، وتغيير المبنى وموقعه بحيث يكون في مكان هادى وتوفير المساحات الخضراء، وتوسيع المكاتب، وتوفير نادي ليستريح فيه الموظفون، وتوفير مصلى، وتحديث الأجهزة المستعملة، وتطبيق الصيانة الدورية للآلات، وزيادة فترات الراحة وتحفيز الموظفين لتبادل الخبرات بينهم وتحويل المعارف الضمنية لموظفيها لمعارف صريحة، وتشجيع التعلم التنظيمي؛ من الضروري زيادة تفعيل العدالة التنظيمية بمديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية الجلفة من خلال: زيادة العدالة في الحصول على فرص للتطوير الذاتي، زيادة العدالة في توزيع الأعباء الوظيفية، ووضع نظام عادل للترقية وتوضيح أكثر للإجراءات المطبقة وكيفية اتخاذ القرارات، وإشراك الموظفين في القرارات التي تخص وظائفهم.





مصدر الكتاب


تم جلب هذا الكتاب من أحد المصادر المفتوحة على أنه برخصة المشاع الإبداعي أو أن المؤلف أو دار النشر موافقين على نشر الكتاب في حالة الإعتراض على نشر الكتاب الرجاء التواصل معنا


--------------------------------------------------------------

هام بخصوص حقوق الملكية الفكرية


مكتبة المرجع لا تتيح تحميل بعض الكتب وتكتفي بمعاينتها فقط وهذا حفاظا على حقوق أصحابها . لذا إذا أردتم امتلاك نسخة من هاته الكتب يرجى التواصل مع أصحابها (المؤلفين أو دور النشر)

--------------------------------------------------------------


المحتويات