رؤى معلمي العلوم حول العلم والتربية العلمية

رؤى معلمي العلوم حول العلم والتربية العلمية





إعداد : علا عبد الفتاح عبد الحميد
إشراف : كمال نجيب الجندي / هناء عبد العزيز عيسى




مقدمة :
مع حلول القرن الحادي والعشرين يتجاوز العالم عصر العلم ليخوض في عصر المعلومات، عصر الموجة الثالثة وما بعد الحداثة، عصر تحكمه تكنولوجيا النانو وتحسب أوقاته بالفيمتو ثانية، وينشغل علماؤه بالجينوم البشري قراءة وتحليلا، فصياغة وتبديلا.
وفي هذا العالم من الصعب أن نجادل في كون العلم من أعظم انجازات البشرية، إن لم يكن أعظمها علي الاطلاق، فهو يحيط بنا من كل جانب، وما الهواتف الذكية ومن قبلها الحاسبات المحمولة التي صارت بين يدي الجميع، سوي الرتوش الأخيرة لصورة الانسانية التي يصبغ العلم كل مفرداتها، المأكل والملبس والمشرب والمسكن والمواصلات، والخدمات والترفيه والتعليم، كل شيء من حولنا للعلم عليه يد أو له فيه نصيب، كل شيء أصبح من حولنا ناتجا مباشرة أو غير مباشر للعلم، أو مرشحة ليكون مدخلا في عملية علمية ما.
واذا ما تفهمنا ذلك يصبح من المحال أن نجادل في أهمية اعداد أولادنا للتعامل مع هذا العالم الذي يرسمه العلم، متدخلا في كل مفردات حياتهم.
و"من فصول العلوم ينبغي أن نبدأ في اعداد أولادنا لهذا العالم، لا ليصبحوا علماء فحسب ولكن اليفهموا العلم، ويدركوا أبعاد تأثيره في الحياة، فالذين لا يفهمون العلم يصبحون عبيدا للتكنولوجيا كما يقول جرايلينج Grayling' (۲۰۱۳).
لذا تتطلع بصائر فئة من المنشغلين بهم الوطن- بقلوب يحدوها الأمل في مستقبل أفضل - إلى إطلالة على الأرض وقد أنبتت خلفاء لا تقف حدود قدراتهم عند تفهم تراث الحضارة الإنسانية، واحترام اسهاماتهم واسهامات الآخرين فيه، بل تتجاوز ذلك إلى امتلاك القدرات والمهارات التي تمكنهم من الإضافة المثمرة إلى هذا التراث.
هؤلاء هم خبراء التربية العلمية وتعليم العلوم، الذين يتبنون منذ ثمانينيات القرن الماضي شعارا لها هو العلم للجميع Science for All، ذلك المسعي الذي يولي اهتماما خاصا لتكوين قاعدة عريضة من المجتمع تستطيع أن تستقبل العلم وتتفاعل معه أكثر. ربما- من كونها تساهم فيه، ولذا تمحورت أهداف التربية العلمية عبر تاريخها، وجغرافيتها أيضا، حول هدف جوهري هو فهم العلم Understanding Science، طبيعته وفلسفته، خصائصه وأساليبه.
وتتبنى عديد من المشروعات العلمية العالمية التربية العلمية كثقافة علمية وتأتي في مقدمتها المشاريع الأمريكية...

Mohammed
Mohammed