كتاب علم النفس التربوي

علم النفس التربوي




تأليف :

عبد الرحمن أحمد عثمان

عبد الباقي دفع الله أحمد

نشر : جامعة العلوم والتكنولوجيا - صنعاء



يعتبر علم النفس التربوي من أهم العلوم التي يمكن أن تؤهل المعلم لمهنة التدريس، وذلك لأن الحقائق العلمية التي ينقلها المعلم إلى التلاميذ ليست متعمقة إلى الدرجة التي تتطلب منه جهدا كبيرا. ولكن كيف يتم نقل هذه المعارف إلى الطلاب وذلك هو السؤال المحوري في علم النفس التربوي. ويقدم علم النفس التربوي خدمات أساسية للمعلم وللعملية التعليمية وللتلاميذ لا غنى عنها في هذا المجال.

ما يقدمه علم النفس التربوي إلى المعلم : هناك سؤال تقليدي تتناقله الأجيال. عن التعليم أهو علم أم فن ؟ والإجابة كما هو في جميع أنواع المهن أن العلم يصقل المواهب والموهبة تبرز العلم. وفي كلتا الحالتين فإن العلم هو الأساس، فهذا العلم يزود الراغبين في ممارسة مهنة التعليم بأفضل الوسائل والأساليب والإجراءات التي تهدف إلى تحسين الأداء. فالمعلم الذي لا یلم بأساسيات المهنة كالطبيب الذي لا يدرك أسس تشخيص الأمراض.

إن معظم الطلاب يلتحقون بكليات التربية لأن نسبة تحصيلهم في امتحان المرحلة الثانوية انتهت بهم إليها. ولا يمكن الجزم بأنهم الأكثر رغبة أو الأفضل موهبة لذلك لابد من مدهم بالمهارات التدريسية تعليم من خلال علم النفس التربوي . ويؤكد أبو جادو (2000: 50) أنه قد انقضى العهد الذي كان التعلم مقصورة على الصفوة الممتازة من الطلبة الذين يستطيعون اكتساب المعرفة اعتمادا على قدراتهم الذاتية.

وأصبحت مدارسنا اليوم مكتضة بنوعيات مختلفة من الطلبة، الذين يختلف بعضهم عن بعض في شتى خصائصهم النمائية. وفي دافعيتهم وميولهم واستقلاليتهم ورغبتهم في التعلم، ونضيف إلى ذلك أن تسارع وتيرة الحياة جعل الآباء والأمهات ينشغلون بمهام حياتهم عن أبنائهم ويفضلون إرسال أبنائهم إلى مدارس تقدم لهم جميع مهارات التربية، بها معلمون يستطيعون القيام بكل الأدوار المطلوبة منهم، وبالطبع لا تقتصر هذه الأدوار على عملية التدريس والشرح والتوضيح والتدريب فحسب، بل إنهم يصممون الدروس، ويحددون الواجبات، ويقومون أداء التلاميذ، وينظمون الأنشطة، ويحافظون على النظام، ويتحدثون مع أولياء أمور الطلبة، ويرشدون التلاميذ، ويحتفظون بسجلات مختلفة، وينظمون غرفة الصف (1987 : Woolfolt)




Mohammed
Mohammed