كتاب تعلمية اللغة العربية - دليل عملي

تعلمية اللغة العربية - دليل عملي


تأليف : انطوان صياح
نشر : دار النهضة العربية



يعد كتاب ( تعلمية اللغة العربية ) للكاتب والباحث أنطوان صياح ، دليلا رائعا لمربي ومعلمي الجيل الناشئ ، حيث عنى صاحبه بوضع خطط ومنهجيات حديثة تركز على الجانب النفسي والحسي لتلقين اللغة ، وترك الأثر الإيجابي في نفسية المتلقي .

يسعى هذا الكتاب لأن يضع في متناول المعلم والباحث والطالب العربي مرجعاً حديثاً تمثل ثقافة الغرب وقدمها بأسلوب سهل واضح وعميق، وطبقها على معطيات اللغة العربية محاولاً تيسير تعليمها ومساعداً في اكتساب تلاميذنا لها، من خلال مجموعة من الأبحاث والدراسات التي تطال الميادين الأساسية لتعليمة اللغة العربية.

وهكذا فقد صمم هذا الكتاب هو الأول من السلسلة المزمع إصدارها بطريقة تسمح بمعالجة بعض القضايا الأساسية في التعلمية وبالتطرق إلى بعض القضايا التفصيلية. لذا دارت الدراسة الأولى منه حول مفهوم التعلمية فعالجت تعريفها مفصلة أركانها مبينة نشأتها وموقعها عارضة لمفاهيمها الأساسية كما انتقلت من بعدها إلى دراسة تعلمية اللغة العربية في نشأتها وواقع حالها وإلى علاقتها مع العلوم المرجعية وإلى الميادين التي تنكب على دراستها من تعلمية القراءة وتعليمة مقارنة النص وتعلمية التعبير الشفوي والكتابي وتعلمية القواعد والإملاء وهي بذلك اختطت الطريق لما سيكون عليه الكتاب وما يمكن أن تكون عليه الكتب التي ستشكل جزءاً من سلسلة تعلمية اللغة العربية.

وإذا كان للتعليمة ثلاثة أركان (المعلم، المتعلم، المعارف) فإن الدراسة الثانية من هذا الكتاب حصرت همها في البحث في كفايات المعلم مميزة بين نوعين منها: الكفايات التربوية التعلمية والكفايات اللغوية الأدبية التعلمية بعد أن توسعت في تحديد مفهوم الكفاية وفي شرحه محاولة وضع أسس واضحة في التعاطي معه وفي معالجة ميدان التعلم من خلالها.

إذا كانت الدراستان الأوليتان تشكلان التوجه النظري العام الذي سارت عليه التعلمية بصورة عامة وتعلمية اللغة العربية بصورة خاصة فإن الدراسات التالية انصبت على موضوعات محددة في تعلمية اللغة العربية فأتت الدراسة الثالثة حول تعلمية القراءة العربية إذ بعد أن عرضت تطور الدراسات حول مفهوم القراءة وبينت عدم كفاية مفهوم الطريقة في تعلم القراءة انتقلت إلى تفصيل استراتيجيات فهم القراءة من استراتيجيات ضبط الفهم إلى استراتيجيات فهم المفردات إلى استراتيجيات فهم الجمل إلى استراتيجيات فهم الروابط والبدائل إلى استراتيجيات فهم بنية النص، إلى استراتيجيات تحديد الأفكار الأساسية، إلى استراتيجيات اختصار النصوص منتهية إلى عرض المستلزمات التعليمية للقراءة الاستراتيجية التي توجه المعلم في طريقة استخدام هذه الاستراتيجيات في تعلم القراءة مراعياً بذلك نوع النصوص.

وقامت الدراسة الرابعة بمعالجة موضوع التدعيم كاستراتيجية في الكتابة لمتعلمات ومتعلمي الحلقة الأساسية الثانية، منطلقة من تكامل عمليتي القراءة والكتابة ومحددة عملية الكتاب على أنها تقوم على إنتاج مجموعة أفكار منظمة ومختارة لعدد من المفاهيم والعلاقات، ومعالجة تنظيم عملية التعليم والتعلم انطلاقاً من المبادئ التربوية التي وضعها كل من فايكوتسكي وهيلوكس ومستعرضة المشاكل الواقعية للكتابة بمختلف أنواع النصوص وأنماطها مقترحة كيفيات لتصميم أطر الكتابة وتمارين تطبيقية على كل منها ومنتهية إلى ضرورة التدعيم لكل المتعلمين إنما بنسب متفاوتة.

وعالجت الدراسة الخامسة تعلمية القواعد النحوية طارحة مشكلة النفور المزمن الذي يشكو منه تلاميذنا عند دراستهم القواعد النحوية ومشخصة هذا الداء الذي ردته إلى صعوبة النحو نفسه وإلى ضخامة المادة وإلى عسر طريقة تدريسها منتهية إلى استعراض طرائق تدريس النحو من طريقة استقرائية وطريقة قياسية وطريقة تكاملية مائلة نحو هذه الطريقة الأخيرة مفصلة خطواتها ناصحة المعلم مع دوغلاس براون بأن أفضل طريقة هي التي يستخلصها بنفسه.

أما الدراسة السادسة فتناولت تقنيات التواصل الشفهي من الطرائق الناشطة إلى الكفاية النهائية الاندماجية مبتدئة بتعريفات منهجية لبعض المفاهيم التعلمية (المعارف، المهارات، المواقف، الطرائق الناشطة) منتقلة بعد ذلك إلى تفصيل تقنيات الطرائق الناشطة في التعبير الشفهي وقد عالجت منها أعمال الفرق، الحوار والنقاش وإبداء الرأي، المناظرة، المقابلة، تدوين رؤوس الأقلام، قراءة الصورة، دراسة الأغنية، الكفاية الاندماجية في التعبير الشفهي والمحفوظات.

وعالجت الدراسة السابعة موضوع تعلمية الكتابة في المرحلة الثانوية من منظور التعلمية الحديثة وما قدمه علم النفس في فهم العملية التعلمية مبتدئة ي طرح إشكالية الموضوع شارحة ومحللة مساهمة كتب الأدب العربي والأدلة التربوية في هذا الباب واضعة الأسس النظرية لمقاربة تعلمية الكتابة في المرحلة الثانوية مختارة المقاربة النمائية. مفندة عناصرها التي تتضمن المشاركون والأهداف والكفايات والقيم الروحية والاجتماعية والوطنية والوحدة التعليمية وبنية الخطاب والوضعيات التعليمية وإيقاع المشغل وتقويم التعلم منتقلة بعد ذلك إلى رسم الإطار التربوي –التعلمي لهذه المقاربة الذي يقوم على لزوم التحفيز وإبداعية الأستاذ وقد اتبع الدارس هذه المعالجة النظرية لتطبيقها على تقنية التلخيص جامعاً بذلك بين النظري والتطبيقي ومقدماً للمعلمين نموذجاً تطبيقياً.

وقد يكون توسيع هذه المقاربة وتطبيقها على تقنيات الكتابة المختلفة وعلى الأنواع الأدبية وعلى أنماط الخطاب مادة لكتاب ضمن إطار هذه السلسلة. أما الدراسة الثامنة فقد عالجت تعلمية الأثر الكامل بعد أن أدخلت إلى المناهج الجديدة وقد بينت أن تعليم الأثر الكامل مندرجاً في فن الرواية أو في الثقافة العالمية يشكل نشاطاً تعلمياً واحداً يبدأ بمطالعة هذا الأثر وينتهي بتفعيل عمل الطلاب حوله من خلال دراسة الأشخاص، الزمان والمكان والأسلوب وطريقة تدخل الكاتب.

كما أكدت الدراسة أن أي معالجة للأثر الكامل لا تصل إلى الكفاية النهائية الاندماجية التي تقوم على تذوق مطالعة رواية من الروايات العربية أو من الروايات المترجمة إنما هي ممارسة تعلمية مخفقة من الضروري الإقلاع عنها.

ودرست الدراسة التاسعة القيم التربوية في الأدب من خلال الرواية عن طريق دراسة ثلاثية أميلي نصر الله "يوميات هر"، "الباهرة" و"على بساط الثلج" في محاولة لربط تعلمية القصة والرواية كأثر كامل بعدها، بالقيم التربوية التي تحملها إذ إن القيم متضمنة في القصة والرواية وهي تعمل بصورة لا واعية في عقول الناشئة.

وإذا كان لا يمكن لأي معلم أن يضرب صفحاً عما قدمته وتقدمه له التقنيات الحديثة من مساعدة في إحياء صفه، وفي إدخال الطرائق الناشطة إلى صلب ممارسته التعليمية فقد ارتأى إفراد دراسة في هذا الكتاب هذا حول الترسيمات والجداول وكيفية استخدامها واستثمارها في تقريب المعرفة إلى ذهن المتعلمين عن طريق الرسوم التي تكون في العديد من الأحيان أكثر إبلاغاً ووضوحاً من خطابات المعلمين.

رابط الكتاب

حقوق الكتاب محفوظة لدار النشر
Mohammed
Mohammed