القائمة الرئيسية

الصفحات

الذكاء الوجداني وعلاقته بالتعايش الاجتماعي لدى عينة من المراهقين المتفوقين عقلياً

الذكاء الوجداني وعلاقته بالتعايش الاجتماعي لدى عينة من المراهقين المتفوقين عقلياً



رسالة ماجستير
إعداد : مروة محمود كمال سـالـم
إشراف : هشام عبدالرحمن الخولى

الملخص :


يرى (إبراهيم عبد الفتاح,2:2007) أن البحث فى ميدان التفوق كان-ومازال- دأب كثير من العلماء, فالمتفوقون يشكلون طاقة تجب رعايتها والاستفادة منها لما لهذه الفئة من دور أساسى فى بناء المجتمع وتقدمه, وهم ثروة لا تعادلها ثروة, والسعى إلى استثمار هذه الثروة بشكل صحيح ومدروس يحقق عوائد تفوق ماتحققه الثروات الأخرى.والتفوق العقلى الحقيقى لايستدل عليه إلا بتوافر تفاعل نوعى متميز بين الجانب العقلى والاجتماعى والانفعالى للمتفوق بصورة تتيح له التفرد والتميز.

ويؤكد (محمود منسي،2002: 346-348) أن التحديات التي يعيشها الانسان والطبيعة الانسانية متأثرة بالعواطف فمشاعرنا تؤثر في كل كبيرة وصغيرة في حياتنا أكثر من تأثير التفكير، وذلك عندما يتعلق الأمر بمصيرنا وأفعالنا، ويؤكد أيضا أن المشاعر ضرورية والتفكير مهم للمشاعر إذا تجاوزت المشاعر ذروة التوازن، فالعقل الوجداني في هذه الحالة يتغلب علي الموقف ويكتسح العقل المنطقي علي أن هناك عقلين أحدهما عاطفي والآخر منطقي.

وفي (Chan, 2003: 406) تعتبر أساليب التعايش الاجتماعى من أهم الأساليب المعرفية والسلوكية المتنوعة التي يستخدمها الأفراد لإدارة الضغوط التي يواجهونها في حياتهم اليومية للتخفيف من آثارها عليهم، أو من أجل مسايرة تعايشهم التكيفى مع المجتمع المحيط بهم. سواء باستخدام السلوك الاجتماعى الإيجابى مثل: المشاركة فى الانشطة وتقدير تقبل الآقران أو السلوك الاجتماعى السلبى مثل: سلوكيات التجنب والتى تستلزم إنكار الموهبة والتقوق وعدم الاهتمام بالعامة والمساندة العمياء لمعتقدات وسلوكيات الآقران.

وأشـار (فتحي جروان,1999 :35) أنه بالرغم من قدرات المتفوقين العـالية وتميزهم فى جوانب متعددة، إلا أنهم يواجهون عدداً من المشكلات من أهمها أنهم قد يكونون غير محبوبين من قبل أقرانهم, كما أنهم يتعرضون إلى الانتقاد، والعزلة الاجتماعية.
ودراسة سواتيك (Swiatek, 1995: 154-161) توصلت إلى أن المتفوقين يتوافقون مع أقرانهم عن طريق استخدام استراتيجيات إنكار موهبتهم وتفوقهم, والتقليل من ظهور التفوق (كالأداء المنخفض واستخدام المفردات الأقل تعقيداً عند تواجدهم مع أقرانهم)، وإنكار الخوف من الرفض الاجتماعي، والاندماج في النشاطات اللامنهجية، ولم تظهر الدراسة فروقاً بين الجنسين فيما يتعلق باستراتيجيات التعايش المستخدمة.

يشير كيتلتير (Qutalter et al., 2007:79) إلى أن الطلاب مرتفعى أو متوسطى مستوى الذكاء الوجدانى يتعايشون مع الآخرين بشكل أفضل عند الانتقال إلى المدرسة الثانوية في (مستوى الأداء الصفى، استحقاق الذات، الحضور فى المدرسة والسلوكيات المدرسية) عن الطلاب منخفضى الذكاء الوجدانى.
ولذا فانه من الجدير بالاهتمام تبين العلاقة بين الذكاء الوجدانى وأساليب المتفوقين للتعايش الاجتماعى.

أهـــــداف الـــدراســـــة:

  • أهـــــداف الـــدراســـــة:
  • 1- التعرف على العلاقة بين الذكاء الوجدانى وأساليب للتعايش الاجتماعى لدي عينة من المراهقين المتفوقين عقليا.
  • 2- إعداد مقياس لأساليب التعايش الإجتماعى لدى المتفوقين المراهقين.
  • 3- معرفة الفروق بين الجنسين (الذكور والإناث) في الذكاء الوجداني والتعايش الاجتماعي لدى المراهقين المتفوقين عقليا.


أهميـــــة الــدراســــة:

تبدو أهمية الدراسة الحالية:
أولا: الأهمية النظرية:
‌أ) انها تتناول شريحة هامة من طلاب مصر عموما, انهم المتفوقون وخاصة أن التفوق والموهبة عموما لم تنل فى حدود علم الباحث الاهتمام الكافى بين الدراسات العربية.
‌ب) أنها تبحث جانبا على درجة من الأهمية فى ”علم النفس والصحة النفسية ” وهو أبعاد الذكاء الوجدانى (المهارات الاجتماعية- إدارة الانفعالات الذاتية – التعاطف- الاستشفاف الوجدانى والاستفادة من الانفعالات والمشاعر) وماينطوى عليه من سلوكيات تظهر فى التعايش الاجتماعي للمراهقين لمسايرة تفوقهم وموهبتهم ويظهر هذا فى (تقدير تقبل المتفوقين لأقرانهم – المشاركة فى الانشطة- محاولة الإحجام – إنكار الموهبه والتفوق- تقدير المتابعة – عدم التشجيع على العمومية).
‌ج) ربط المكونات المختلفة للذكاء الوجدانى بأساليب تعايش اجتماعى محددة. وعلاوة على ذلك استكشاف الفروق فى النوع والفئة العمرية فى مكونات الذكاء الوجدانى و أساليب التعايش الاجتماعى المختلفة.
ثانيا: الأهمية التطبيقية:
من خلال ما توصلت إليه نتائج الدراسة تقدم للقائمين على رعاية المتفوقين عقليا دليل علمى عن واقع الاساليب التى يستخدمها المتفوقون فى تعاملاتهم مع الأخرين.


مشـــكلة الـــدراســـــة:

  • وتحدد مشكلة الدراسة الحالية فى الاجابة عن التساؤلات التالية:
  • هل ترتبط أبعاد الذكاء الوجدانى بأساليب التعايش الاجتماعي لدى المتفوقين المراهقين؟
  • هل يختلف الجنسين ( الذكور والإناث ) في الذكاء الوجداني؟
  • هل يختلف الجنسين (الذكور والإناث) فى أساليب التعايش الاجتماعي؟

عينــــة الــدراســـــة:

استخدمت الباحثة المنهج التجريبي الذي يندرج تحته المنهج الوصفي الارتباطي في هذه الدراسة، وقد تألفت عينة الدراسة من (50) مراهقاً ومراهقة من طلاب المرحلة الثانوية (الصف الأول والثاني الثانوي) المتفوقين عقليا بقسميه العلمى والأدبى ” لغات ” فى مدرستي ”مصطفي كامل التجريبية المتكاملة للغات” و”حسن أبو بكر التجريبية المتكاملة للغات” التابعتين لوزارة التربية والتعليم.

أدوات الـــدراســــــة:

استخدمت الباحثة مقياس: الذكاء الوجداني ( إعداد: سامية صابر، 2011)، ومقياس: التعايش الاجتماعي إعداد ((Swiatek, 2002 تعديل (Rudasill etal., 2007) ” تعريب الباحثة”

فـــــروض الــدراســـــة :


  • ‌أ) توجد علاقة إرتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين درجات عينة الدراسة على مقياس الذكاء الوجدانى ودرجاتهم على مقياس أساليب التعايش الاجتماعي.
  • ‌ب) لا يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسط درجات عينة الدراسة الذكور ومتوسط درجات عينة الدراسة الإناث على مقياس الذكاء الوجداني.
  • ‌ج) يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسط درجات عينة الدراسة الذكور على مقياس استراتجيات التعايش الاجتماعي ومتوسط درجات عينة الدراسة الإناث على نفس المقياس لصالح متوسط درجات الإناث.

نتــــائــج الـــدراســــة :


  • ‌أ) أشارت نتائج الفرض الأول إلى وجود علاقة اتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات عينة الدراسة على مقياس الذكاء الوجداني وأبعاده ودرجاتهم على بعض أو كل أبعاد مقياس التعايش الاجتماعي لدى كل من الذكور والإناث والعينة الكلية ذكور وإناث المراهقين والمراهقات من المتفوقين والمتفوقات عقليًا.
  • ‌ب) أشارت نتائج الفرض الثاني إلى عدم وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسطي درجات الذكور والإناث في كل من الأبعاد الأربعة للذكاء الوجداني وهي (الوعي بالذات، تنظيم الذات، الدافعية، التعاطف) وفي الدرجة الكلية للذكاء الوجداني. في حين أشارت نتائج نفس الفرض إلى وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسطي درجات الذكور والإناث في بُعد واحد فقط هو بُعد (المهارات الاجتماعية)، وذلك لصالح متوسط درجات الذكور.
  • ‌ج) أشارت نتائج الفرض الثالث إلى وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسطي درجات الذكور والإناث في أربعة أبعاد وهي (إنكار التأثير السلبي للتفوق علي تقبل الأقران، التقليل من تركيز الفرد علي الشعبية، المسايرة مع الآخرين، استخدام الفكاهة ) وفي الدرجة الكلية للتعايش الاجتماعي، وذلك لصالح متوسط درجات الإناث في جميع الحالات.




مصدر الكتاب


تم جلب هذا الكتاب من أحد المصادر المفتوحة على أنه برخصة المشاع الإبداعي أو أن المؤلف أو دار النشر موافقين على نشر الكتاب في حالة الإعتراض على نشر الكتاب الرجاء التواصل معنا


--------------------------------------------------------------

هام بخصوص حقوق الملكية الفكرية


مكتبة المرجع لا تتيح تحميل بعض الكتب وتكتفي بمعاينتها فقط وهذا حفاظا على حقوق أصحابها . لذا إذا أردتم امتلاك نسخة من هاته الكتب يرجى التواصل مع أصحابها (المؤلفين أو دور النشر)

--------------------------------------------------------------


المحتويات