مربع البحث

كتاب ثلاثة مناهج لبحث علمي رائد

ثلاثة مناهج لبحث علمي رائد - مفاهيم وتصاميم



تأليف : سعد الحاج بن جخدل
نشر سنة 2019
235 صفحة
دار البداية ناشرون وموزعون

جاء في تقديم المؤلف لكتابه التالي:
لطالما اعتبـر البحث العلمي عماد نهضة الأمم ورقيها؛ فهو يكاد يكون السبيل الوحيد لاكتساب المعارف الباعثة للفعل الحضاري؛ وكذا للحفاظ عليه وعلاج مشكلاته المتأصلة والطارئة؛ والبحث العلمي بهذه الأهمية ليس مجرد حشد للمعطيات بشكل تلقائي عشوائي؛ بل هو عملية تقصي منظمة وواعية تستند إلى قواعد شبه ثابتة وضمن شِرعة منهجية موحدة جرى التوافق عليها عبـر مديد السنوات من طرف عديد الهيئات البحثية والمجتمعات العلمية.
فقد يظل أمهر الباحثين وأكثرهم موهبة مغمورا ما لم يفلـح في صبّ نشاطه البحثـي ضمن قوالب منهجية ملائمة وبنائه استنادا إلى التـزام علمـيّ معين يضمن له أن يأخذ مكانا محترما داخل المنظومة المعرفية البحثية المتجددة بشقيها الطبيعي والإنساني.
وبالحديث عن الشق الإنساني في البحث العلمـي تبـرز خصوصية منهجيه عارمة تُفيد وتستفيد من خصوصية الباحث نفسه وتتعالى أهميتها كلما ارتقت المجتمعات؛ إذ يعود نجاح المجتمع الغربي في استبقاء حضارته واقفة -رغم معايبها- بالأساس إلى تحكمه واعتنائه بالبحث العلمي الإنساني والاجتماعي.
والحال هذه تكوّنت كثيـر من التصورات العلمية التـي تحاول إبتكار منظومة بحث علمي في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية من خلال إخضاعها لمناهج محددة تعتقد بأنها تتلاءم مع طبيعة موضوع هذه العلوم، وقد كان النموذج الأبرز في هذا الإبتكار هو نموذج العلوم الطبيعية، حيث حرّض النجاح الباهر لهذه الأخيـرة الباحثين على إستحضارها في بناء الجهاز المنهجي الخاص بالعلوم الإجتماعية، ولما سادت روح الإشتهاء وعاطفة السبق هذه العملية فقد تحول الأمر في بعض مراحله الى حالة من الفوضى وصار كل من هب ودب على إستعداد لوضع منهجه الخاص دون إلتفات منه لمدى إلحاحية هذا المنهج ولا إلى إمكانية إستثماره فعليا في انتاج بحث علمي رائد.
وفي ضل هذه الوضعية الملتبسة وجد الباحثون المبتدؤون انفسهم أمام خيارات ومسارات مختلفة، بحيث تقافزت أمامهم عدة مناهج وطرائق تختلف باختلاف المقاصد والظواهر؛ و واجههم الكثير من التيارات الفكرية والكتابات المنهجية التي قدمت لهم أسماء و وسوم لمناهج مختلفة يرى أصحابها بأنها تنتمي جميعها للطريقة العلمية، فعجّت بذلك كتب المنهجية بأنواع لا حد لها من المناهج والتصاميم، وقد إختلط الأمر على أولئك الباحثين المبتدئين فلم يدروا أي المناهج يختارون وعلى أي مسمى لها يستقرون.
وبناء على غربة ابستيمولوجية قام بها المؤلف لمجموعة من الأوصاف التي لم يكن من اللائق تقديمها على أنها مناهج مستقلة والتي توزعت ما بين أسلوب فرعي وتقنية بحثية ومهارة معرفية..الخ. رأى بأنه يمكننا تجلية وتنقية ثلاث مناهج نموذجية Typicals methods يرى بأنها الأكثـر قبولا وتحقيقا لخصائص تعريفه السابق للمناهج بأنها: "مجموع الطرائق الرئيسية التي يسلكها الباحث أثناء جمعه للمعطيات -التي سيختبر بها فروضه- موظفا مجموعة من الأدوات والاساليب التي تتناسب وخصوصيات هذه الطرائق"
وهذه المناهج الثلاث هي:
• المنهج الوصفي.
• المنهج التجريبي.
• المنهج التاريخي.










وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-