كتاب الحرب الإعلامية بين تكنيكات الوعي وسيكولوجية إعادة تشكيله

الحرب الإعلامية بين تكنيكات الوعي وسيكولوجية إعادة تشكيله




تأليف: الزويني, حسين دبي


باتت اليوم حرب الكلمة الموجهة للنفوس والضمائر والعقول لا يمكن أن تنفك عن الحرب الموجهة للأجساد والممتلكات والمقومات المادية وأدرك السياسية والعسكريون والإعلاميون وعلماء النفس أن الهزيمة الحقيقة للشعوب والأحزاب والدولي ليست الهزيمة العسكرية لوحدها، بل يجب تسجيل انهيارات نفسية ومعنوية لدى الأفراد والجماعات مؤشر على الهزيمة ورفع للرايات البيضاء... هذه الفلسفة المسيطرة علي الحروب العسكرية أصبحت سمة الحروب، وشيئا أساسيا في طبيعة العلاقات بين المتنازعين والمتحاريين، وذلك بغرض تحطيم المعنويات، وزعزعة النفسيات، وتشتيت الجبهة الداخلية للعدو والخميم، والتشكيك في القدرات، وتعظيم قدرات، وقوة الذات للجهة المستخدمة للحرب الإعلامية، وصولا لاختصار الكثير من مراحل الحرب العسكرية وتوفير الخسائر البشرية والمادية للجميع من خلال سرعة الاستسلام ورفع الرايات البيضاء، وبالتالي فرض شروط الهزيمة والانكسار من قبل الطرف المنتصر، وفرض التنازل عن الثوابت والحقوق على الطرف المنهزم . ومما لاشك فيه أن الإعلام الغربي يعتمد على العديد من الآليات للسيطرة على الرأي العام وإعادة تشكيل اهتمامات الناس والتأثير على خياراتهم من خلال عرض وتلخيص لبعض الأفكار واعادة إنتاجها وفق استراتيجيات محددة في اجنداتها السياسية، ويمكن القول أن الإعلام العربي كالعادة استنسخ أساليب الإعلام الغربي بحرفيتها دون أن يكون هدفهم السيطرة أو التلاعب بعقول الناس وحشد الراي العام لصالح قرارات معينة كما يحدث بالغرب، وإنما فقط من باب التقليد الأعمى والاعتقاد بأن التفوق الحضاري الغربي يجعل من كل ما يقومون به معيارا للجودة والمهنية


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة