كتاب الأنشطة الصفية والمفاهيم العلمية

الأنشطة الصفية والمفاهيم العلمية



تأليف : علي ربيع الهاشمي


المفاهيم هي الوحدات البنائية للعلوم وهي مكونات لغتها وعن طريقها يتم التواصل بين الأفراد مثل مفهوم الخلية والذرة والقوة والمجال الكهربائي...وغيرها.
ويعرف المفهوم العلمي بأنه بناء عقلي ينتج عن إدراك العلاقات الموجودة بين الظواهر أو الحوادث أو الأشياء وذلك البناء غالباً ما يقوم على أساس تنظيم تلك الظواهر أو الأشياء في أصناف أقل منها عدداً. أي غالباً ما تضم المفاهيم معلومات واسعة صنفت ووحدت في أصناف أقل عدداً منها. وبالتالي فإن المفهوم ليس تعريفاً يحفظ وإنما هو تكوين إدراكي يكونه المتعلم ذهنياً إذ ليست عملية حفظ التعريف هي عملية تكوين المفهوم. وإنما عملية تكوين المفهوم تتطلب من الفرد إدراك العلاقات بين أشياء أو ظواهر أو معلومات تربطها بعض الصلة كبيرة أو قليلة لذلك فإن عملية تكوين المفهوم هي من نتاج الشخص وتنبع من فكره. والمفهوم هو أكثر من مجموعة حقائق لأن الحقائق وحدها لا تعطي معنى بل أن عقل الفرد هو الذي يضفي معنى على تلك الحقائق المجتمعة، وعند تكوين الفرد لمفهوم معين فإن هذا يتطلب منه التفكير والتأويل أو التفسير أو الاستنتاج بينما عند ما يريد أن يتعلم الحقائق لا يحتاج إلى ذلك المستوى من التفكير المعقد, كل ما عليه أن يحفظ تلك الحقائق.
مبادئ تعلم المفاهيم العلمية وتطورها:
إن مبادئ تعلم المفاهيم تعني مجموعة الأسس التي ينبغي للمعلم الأخذ بها أثناء تدريس المفاهيم العلمية وذلك للوصول بالمتعلم إلى مرحلة متقدمة من مراحل تكوين المفهوم، ومن أهم مبادئ تعلم المفاهيم العلمية ما يلي: ـ
1ـ استخدم أمثلة متعددة عن المفهوم لإيضاح الصفات ذات العلاقة أو الصفات التي ليس لها علاقة بالمفهوم, ويعتمد عدد الأمثلة على صعوبة المفهوم حيث يزداد عدد الأمثلة كلما زادت صعوبة المفهوم.
2ـ توضيح صفات المفهوم ذات العلاقة وذلك لتسهيل تمييزها والتعرف إليها وفهمها بحيث يصبح التعلم ذو معنى .
3 ـ تدريب المتعلمين على توظيف المفاهيم العلمية في المواقف الحياتية .
4ـ تشجيع المتعلمين على التفكير في مواقف جديدة للمفهوم لكي يتطور المفهوم على نحو يمكن معه دمجه في البنية المعرفية للمتعلم وليتمكن المتعلم من تمثل المفاهيم على نحو أفضل كما تزود المتعلم بفرصة ترميز المعلومات وتسميتها وهي أمور ضرورية للتذكر والاسترجاع .


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة