كتاب أسس المناهج المعاصرة

أسس المناهج المعاصرة



تأليف: طاهر محمد الهادي محمد


المنهج لا يقوم في فراغ وهو محكوم بفلسفة المجتمع وثقافته، وتوجهاته نحو المستقبل. وهو نتاج تفاعل بين أسس ومكونات وعمليات مختلفة – تنظم فيه المعرفة بالحياة، والحقائق بالخبرات والرؤى. والمصالح بالقيم والأخلاق، والنظريات بالأداءات والممارسات، والانطباعات بالتفسيرات والتوقعات بشكل يتكيف مع أهداف ذلك المنهج. 
وحيث إننا ما زلنا نلاحظ أحادية الفكر أحياناً في العلوم الإنسانية التي تتلاطم فيها إشكاليات المفاهيم والمصطلحات، والرؤى والتوجهات، مما دفعنا إلى تقديم هذا المؤلف عن المناهج طارحين بعض التساؤلات مسبقاً: ما فلسفتنا في الحياة عموماً؟ وما فلسفتنا في التربية على وجه الخصوص؟ وما موجهات حياتنا؟ وما المعايير التي تقوم عليها أحكامنا الثقافية والأخلاقية والاجتماعية؟ وما أساليب حياتنا التي قد تتوافق أو تتعارض مع هذه المعايير؟ وما هو الإطار الفكري الذي تصاغ في ضوئه تلك الفلسفات والموجهات وتلك المعايير؟! 
وإذا كانت المناهج تهدف إلى إعداد الإنسان الصالح إعداداً متكاملاً ومتوازناً للحياة بكل تعقيداتها وعلاقاتها المتشابكة المتجددة والمتغيرة ، فلا بد لهذه المناهج أن تقدم معالجات عملية للتساؤلات سالفة الذكر ، وتعيد فهم التجارب الإنسانية والانتقال بها من العمق التاريخي إلى حالة من التأمل والإدراك والتفعيل ومن ثم تغيير وجه الحياة في حيز اجتماعي وثقافي ممتد يشمل الذات والآخر أينما كان ووقتما كان. 
ولذا فالكتاب يقع في سبعة فصول ، وداخل كل فصل هناك ما يستثير الفكر لأهل البصائر وذوي العقول. الفصل الأول يتناول المنهج ومدخل النظم مع تقديم تعريف مستحدث للمنهج والمبررات المنطقية وراءه. الفصل الثاني يتناول أبعاد ومستويات المنهج ، الأطر والعمليات ، المنتجات والوظائف والأهداف والغايات. الفصل الثالث يتناول أسس بناء المنهج الفلسفية والنفسية والثقافية متبوعة بأسس بناء المنهج في المنظور الإسلامي. الفصل الرابع يتناول عناصر بناء المنهج من أهداف ومحتوى وطرائق تدريس واستراتيجيات ثم التقويم. الفصل الخامس يتناول بعض تنظيمات المناهج ومحاور تنظيمها. الفصل السادس يتناول تطوير المنهج ، مداخل تخطيط وعمليات التصميم ومداخل التطوير ودواعيه وأساليبه وأسسه ومصادره وجوانبه ومراحله. كما الفصل السابع يتناول رؤية مستقبلية حول المناهج.


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة