كتاب التفكير واللغة

التفكير واللغة



تأليف : وليد رفيق العياصرة 
دار أسامة للنشر والتوزيع



اللغة هي الوسيلة التي نعبر بواسطتها عما نفكر فيه، فالعلاقة بين التفكير المعرفة واللغة، مسألة في غاية الأهمية، ولكن هل نمو أحدهما يسبق الآخر؟ وهل المعرفة واللغة ينموان بشكل متوازن؟ أم أنه يرتبط كل منهما بالآخر، وإذا ما كانا مرتبطين فكيف يرتبطان برغم من انه يكاد يكون هناك إجماع، وإتفاق بين العلماء والباحثين حول العلاقة بين اللغة والتفكير، إلا نتائج الدراسات التي دارت في فلك هذه العلاقة تتأرجح بين التطابق التام من حيث طبيعة هذه العلاقة، أو التباعد والانفصال من ناحية أخرى
لقد كان التصوير الفلسفي القديم، يعتبر اللغة مجرد وعاء لفظي، يأتي المحمول الفكري ليستبطنه ويحل فيه، فالأفكار حسب التقليد الفلسفي الأفلاطوني ماهيات وجواهر، وما اللغة إلا أغلقه وقنوات لفظية تستخدم للقبض على الفكرة والتعبير عنها. وجرى تناقل هذا التصوير الأفلاطوني معطيا نوعا من الاستقلالية للتفكير عن التعبير، للفكرة عن اللفظ ، بل تشكل جسا لغويا يعطي نوعا من الأسبقية في الوجود للتفكير، حس تعزيزه تجارب التعبير اليومية نفسها، ألا نقول عادة، لا أجد الألفاظ للتعبير عن آرائي، أو لا تسعفني اللغة في نقل مشاعري وأفكاري، من هنا تشكل ذلك الوعي اللغوي الذي يعتبر اللغة مجرد أداة ووسيلة يستخدمها التفكير


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة