كتاب علم النفس التفاوضي في مواقف الأزمة

علم النفس التفاوضي في مواقف الأزمة



تأليف : رياض نايل العاسمي



يأخذ علم النفس بشكل عام وعلم النفس الإنساني بشكل خاص عاملاً مهماً في عند تحليل سياقات التفاوض، كما يؤكد علم النفس المعرفي والأطباء النفسيين على فحص الأفكار والمعتقدات المتصلة بعواطفنا، وخبراتنا المزاجية والبدنية، والسلوكيات، والأحداث في حياتنا. والفكرة المركزية في العلاج النفسي المعرفي هو أن تصورنا للحدث أو الخبرة التي تؤثر بقوة في الاستجابات الفسيولوجية والعاطفية والسلوكية للفرد، وذلك من خلال التساؤل التالي: كيف يفكر الناس، وكيف يشعرون، ويتصرفون تجاه الأفراد والجماعات الأخرى أثناء حالة الصراع مع بعضهم بعضاً ( بيك، 1999؛ إليس، 1992 ).
ويتناول هذا الكتاب التفاعل بين الإدراك والعاطفة وممارسة التفاوض بطرائق ودرجات مختلفة، والذي يتأثر أي التفاوض دائماً بالإدراك والانفعال والمشاعر، والغاية من وراء ذلك هو إنشاء إطار نظري متكامل للبعد النفسي للمفاوضات على أساس: الجوانب التحفيزية والعاطفية والمعرفية ـ السلوكية التي تؤثر على عمليات التفاوض ككل. يعد التدخل في الأزمات التفاوضية قضية مفصلية من القضايا النظرية والتاريخية التي عرضت حتى الآن، بشأن المفاوضات بين الأطراف على المستوى المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء في تطبيقات علم النفس والعلاج النفسي، وخاصة منها الاستراتجيات المعرفية، ونحن نقدم الآن مخطط ممكن لتدريب المفاوضين في المستقبل على اعتبار أنه من المهم تعليم المفاوضين في الوقت الحالي أو المستقبل مبادئ و استخدامات علم النفس والعلاج النفسي وتطبيقاتها في مجال التفاوض بغرض زيادة قدراتهم في أقصر وقت ممكن، وبأقصى قدر من الفعالية التي يمكنهم من الحصول عليها.

Mohammed
Mohammed