مظاهر نظرية التحويل عند تشومسكي في الدرس النحوي العربي

مظاهر نظرية التحويل عند تشومسكي في الدرس النحوي العربي -  دراسة نظرية تحليلية



تأليف : إبتهال محمد البار


قام النحو العربي على أسس منهجية التزمها النحاة وساروا عليها، ولفهم فلسفة النحو لابد من معرفة هذه الأصول الفكرية والمنهجية التي اعتمد عليها النحاة في بناء صرح النحو، ومن هذه الأسس مبدأ التحويل، الذي اعتمد عليه النحاة العرب في كثير من معالجتهم للظواهر اللغوية، وإن لم يتعاملوا معه كمصطلح لغوي غرف واشتهر في نظرية النحو التوليدي التحويلي للعالم الأمريكي تشومسكي في كتابه الأبنية التركيبية.
والتحويل في النحو العربي يقوم على افتراض بنيتين للجملة، الأولى: باطنية، والثانية : سطحية، وعبر النحاة عن مفهوم البنية العميقة بعبارات مختلفة، منها: أصله كذا وقياسه كذا، هو على تقدير كذا، والجمل الأصلية المحول عنها قد تكون افتراضية بحتة، وقد تكون من الجمل المستعملة ولكن تحولت لغرض المبالغة، أو بسبب كثرة الاستعمال، وأكثر افتراضات وتقديرات النحاة تقوم على اعتبار المعنى، وفي حالات كثيرة لجا النحاة إلى مبدا التحويل لتوافق بعض التراكيب القواعد الأصول.
ونلاحظ أن النحاة العرب وظفوا مبدا التحويل بقواعده المختلفة: الحذف، والزيادة، والاستبدال، وإعادة الترتيب لإدراج كل الجمل اللغوية المنطوقة تحت نمطين وحيدين التزم بهما النحاة، وهما: الجملة الاسمية، والجملة الفعلية.


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة