كيف تنمي التفكير البصري لطفلك

كيف تنمي التفكير البصري لطفلك



تأليف : راندا عبد العليم المنير

يتميز العصر الحالي بعدد من السمات لعل من أهمها التدفق المعلوماتي المتسارع، والذي يعتبر أحد مقومات التقدم العلمي والتكنولوجي، مما ألقى بالعديد من التحديات على دول العالم التي تريد اللحاق بركب التقدم العالمي، ولعل أهم هذه التحديات هو ضرورة مواكبة هذا التدفق المعلوماتي المتسارع. ومن منطلق أن مواكبة التدفق المعلوماتي لا تقتصر على مجرد جمع المعلومات المتاحة، وإنما تتطلب بالضرورة معالجة هذه المعلومات بطرق تتضمن توظيفها في تحقيق أهداف محددة في مجال التقدم العلمي والتكنولوجي، فقد ظهرت الحاجة الملحة إلي تنمية مهارات تفكير تمكن الأفراد من التعامل مع المعلومات والأفكار بشكل إيجابي، لا يقتصر على مجرد جمعها وتفسيرها، وإنما يمتد إلى استخدامها في توليد المزيد من المعلومات والأفكار، والتي يتم توظيفها في أداء المهام وحل المشكلات. وعلى هذا فقد تزايد الاهتمام بتنمية مهارات توليد المعلومات، أو ما يطلق عليها مهارات التفكير التوليدي Generative Thinking، وفي ظل ما يتميز به العصر الحالي من تطور متسارع في نظم المعلومات؛ بشكل يعتمد إلى حد كبير على الوسائط البصرية كأدوات لتبادل وتناول المعلومات، فإنه تظهر الحاجة الملحة إلى تنمية مهارات التفكير التوليدي في التعامل مع المعلومات والأفكار الممثلة بصرياً، في ظل ما يمكن أن يطلق عليه التفكير التوليدي البصريVisual Generative Thinking . وبالطبع تحتاج مهارات هذا النوع من التفكير، إلى أن يتم التدريب عليها من خلال المناهج الدراسية، منذ المراحل السنية المبكرة، باعتبارها إحدى المهارات البصرية المبكرة، التي ينبغي الحفاظ على الارتقاء المتواصل لها؛ وعلى ذلك فإن تنمية مهارات التفكير التوليدي البصري لدى الأطفال تعد إحدى مهام مناهج مرحلة الطفولة المبكرة/رياض الأطفال. ويتطلب قيام منهج الروضة بدوره في تنمية مهارات التفكير التوليدي البصري لدى الأطفال، أن يتم الاعتماد على مداخل للتعلم تتواءم مع طبيعة ومتطلبات تنمية هذه المهارات، كما يتطلب أيضاً أن يتم تخطيط أنشطة أو خبرات في ضوء استراتيجيات تعمل على تدريب الأطفال على مهارات التفكير التوليدي البصري، بشكل يتم فيه توظيف قدراتهم البصرية الطبيعية تدريجياً، وصولاً إلى مستوى التمكن من هذه المهارات، وذلك بما يتناسب مع مرحلتهم العمرية.


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة