كتاب الالعاب من اجل التفكير والتعلم

الالعاب من اجل التفكير والتعلم



تأليف : الدكتور محمد محمود الحيلة


ترتبط حياة أطفالنا باللعب، حيث يتعلمون ويكتسبون من خلاله معظم سلوكاتهم الحياتية، واللعب يترك بصمات واضحة على ملامح شخصية الطفل، وبالتالي يشكل مخزوناً معرفياً يرتبط بفهمه. والعديد من الألعاب تثير تفكير الطفل ذلك النشاط العقلي المركب والهادف، والذي توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نواتج أصلية للعب التي يمارسها. ولما كانت الألعاب بهدفها القديم الحديث أداة فاعلة من أدوات تعليم التفكير أو التدريب عليه فهي تعتمد عليه ولا تنفصل عنه، وهو هدفها الأسمى ونتاجها، ولكون اللعب يسير في خطوات منظمة يمر بها كل لأعب أثناء لعبه، فإنه يعد نظاماً يسعى إلى إكساب الطفل مزيداً من المعرفة التي لا يمكن التوصل إليها إلا من خلال التفكير.
من هنا يتضح أن للعب علاقة وطيدة بالتفكير كأسلوب حياة ومصدر رئيس للتعلم، وعندما نتحدث عن مدى تحقيق أهداف المنظومة التربوية بعامة والتعليمية بخاصة، ونوعية الأهداف وكميتها ومدى أصالتها وحدتها، كأننا نعرف التفكير والإبداع كناتج محدد لها، وعندما نذكر أن اللعب يسير في خطوات منظمة تؤثر وتتأثر كل منها بالأخرى فإن تحديد هذه الخطوات واختبار صحتها ومدى ارتباط كل منها بالأخرى، ومدى تحقيقها للأهداف التي وضعت من أجلها، يقودنا إلى التحدث عن التفكير والإبداع كعملية عقلية.


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة