كتاب التجهيز الإدراكي البصري

التجهيز الإدراكي البصري « مقاربة معرفية في إطار نظرية تكوين وتناول المعلومات»



المؤلف : د. عمر بوقصة
سنة النشر : 2014
دار النشر: إيتراك للطباعة والنشر والتوزيع

اهتم كثير من الباحثين في علم النفس العام وعلم النفس المعرفي خاصة، بالإدراك البصري كعملية معرفية هامة وكمرحلة جد مبكرة من مراحل تجهيز ومعالجة المعلومات والمنبهات البصرية، لغرض الكشف عن طبيعة العلاقة المعرفية بينها وبين بعض القدرات المعرفية الأخرى بصفتها مراحل معالجة المعلومات بصفة عامة.
من هؤلاء الباحثين الذين حاولوا تحليل وتفسير الإدراك البصري منذ زمن طويل نجد علماء الجشطلت ثم علماء النفس المعرفي حديثا، ويعتمد الإدراك البصري في تجهيز المعلومات البصرية المحيطة بنا بإدراك شكلها وحجمها ولونها وغير ذلك من الخصائص الموضوعية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة على انتباه الشخص إلى الشيء الذي يراه ويركز بصره عليه ليصل إلى التعرف البصري على الشيء وتسميته لفظيا أو نقله أو رسمه خطيا، وهذا لا يكون إلا في إطار الخبرات السابقة ويرى معظم العلماء المعرفيين أن الإدراك البصري يكون سليما إذا كان التخزين البصري للخصائص الفيزيائية للأشياء جيدا من هنا يمكننا القول أن الإدراك البصري كمرحلة في تجهيز وتناول المعلومات والمعطيات البصرية لا يمكنه الاستغناء على المراحل المعرفية الأخرى كالانتباه والذاكرة والتفكير وغيرها، فإذا ما تم إدراك ومعالجة الأشياء المرئية بشكل سليم يكون عمل المراحل المعرفية الأخرى جيدا ودقيقا والعكس صحيح إذا كانت المراحل المعرفية الأخرى سليمة يتم إدراك الأشياء والمنبهات المرئية بشكل جيد وسليم. وسنحاول أن نتناول في هذا  الكتاب موضوع الإدراك البصري في نظام تكوين وتناول المعلومات، نظرا لأهمية هذه المرحلة في تجهيز ومعالجة المعلومات الواردة عبر حاسة الإبصار، ونظرا في اعتقادنا لأهمية الموضوع ومن أجل الإحاطة بقدر الإمكان بمختلف جوانبه، يهدف هذا الكتاب إلى تزويد طالب علم النفس عموما أو المتخصص في علم النفس المعرفي بالمفاهيم والنظريات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في هذا المجال المتخصص .

غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة