آخر المواضيع

كتاب إستراتيجيات التعلم النشط

إستراتيجيات التعلم النشط

التعلم النشط - ضبط الذات - التفكير الإيجابي - الإبداع والشعور الإبداعي


تفاصيل الكتاب

تأليف : منال حسن رمضان 
نشر : دار الأكاديميون
سنة النشر : 2016


وصف الكتاب

يُعدّ هذا الكتاب مرجعًا تربويًّا رائدًا يركّز على مرحلة المراهقة كمرحلة حرجة في تشكّل الهوية والشخصية، ويقدّم رؤية متكاملة لتنمية الفرد من خلال منهجية التعلّم النشط. وتسعى المؤلفة، من خلال هذا العمل، إلى توظيف أدوات التعلّم النشط ليس فقط كوسيلة لاكتساب المعارف، بل كإطارٍ شمولي لبناء الشخصية، وتعزيز الوعي الذاتي، وتنمية القدرات الإبداعية لدى المراهقين.

يبدأ الكتاب بتأصيل فلسفة التعلّم النشط، موضحًا أنه نهج تعليمي يركّز على انخراط المتعلّم بفعالية في عمليّة التعلّم، بدلًا من تلقّي المعرفة بشكل سلبي. ويستعرض خصائص هذا النهج، مثل التفاعل، والتركيز على المتعلّم، وربط المحتوى التعليمي بالحياة الواقعية، فضلاً عن أهمية بيئة التعلّم المحفّزة التي تشجّع على الاستقصاء والتجريب والتعبير. كما يُبرز الكتاب أهمية "ميعقات" التعلم النشط — أي التوقيت المناسب لتطبيق استراتيجياته — بما يتماشى مع احتياجات المراهق النفسية والمعرفية.

ومن أبرز محاور الكتاب تركيزه على ضبط الذات كركيزة أساسية في بناء الشخصية. فالمراهق، في هذه المرحلة، يواجه تحديات ذاتية واجتماعية متعددة، ويصبح قادراً على تجاوزها عندما يمتلك آليات فعّالة للتحكم في سلوكه، وتنظيم مشاعره، وتوجيه طاقاته نحو أهداف بنّاءة. ويوضّح الكتاب كيف تسهم استراتيجيات التعلّم النشط — مثل التعلّم القائم على المشاريع، والتفكير المُوجَّه، والتأمل الذاتي — في تنمية هذه المهارة الحيوية.

كما يخصص الكتاب جزءًا مهمًا لدراسة التفكير الإيجابي ودوره في تشكيل الصورة الذاتية لدى المراهق. وتشير المؤلفة إلى أن التعلّم النشط، بفضل طبيعته الداعمة والمشجّعة، يخلق مساحة آمنة يُعبّر فيها المتعلم عن آرائه بثقة، ويتعلّم من أخطائه دون خوف، مما يعزّز نظرته الإيجابية لنفسه وللعالم من حوله.

ولا يغفل الكتاب جانبًا جوهريًّا في تكوين الشخصية الحديثة: الإبداع. إذ يُفرد مساحة لفهم التفكير الإبداعي والشعور الإبداعي كقدرتين يمكن تنميتهما من خلال بيئة تعليمية مرنة ومحفّزة. ويُظهر كيف تتيح استراتيجيات مثل العصف الذهني، وحل المشكلات المفتوحة، والتعلّم التعاوني، للمراهق فرصة لاستكشاف أفكار جديدة، وتطوير حلول مبتكرة، وبناء ثقة في قدراته الإبداعية.

في الختام، لا يقتصر هذا الكتاب على عرض نظريات التعلّم، بل يقدّم خريطة عملية تربوية تُمكّن المربّين، والمعلّمين، وأولياء الأمور من دعم المراهق في رحلته نحو النضج الشخصي والفكري. فهو دعوة إلى إعادة التفكير في طرائق التعليم، وتحويلها إلى أدوات لبناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على توجيه ذاته نحو مستقبلٍ واعد.

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed
تعليقات