كتاب علم النفس التربوي لــ إ. أ. زيمنيايا

علم النفس التربوي لــ إ. أ. زيمنيايا




المؤلف: إ. أ. زيمنيايا

المترجم: د. بدر الدين عامود

منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب


لا يقتصر توسيع زاوية النظر الذي يميزه على زيادة مساحية الأرضية التي تنتظم عليها موضوعات البحث بدءاً من موقع علم النفس التربوي كعلم يتوسط العديد من فروع المعرفة العلمية وتطوره ومادة دراسته وبنيته ومناهج البحث فيه، وانتهاءً بالتواصل الاجتماعيّ والتفاعل بين ذوات العملية التربوية، مروراً بالنشاط التربوي الموجّه ودور الأطراف التي تشارك فيه، بل إنه يشمل المبادئ التي تقوم عليها والقوانين التي تخضع لها جميع تلك الموضوعات. ومن هذا المنظور يبدو علم النفس فرعاً نظرياً وتجريبياً لا يقف عند حدود وصف الظواهر التي يدرسها، وإنما يسعى إلى تقديم تفسير علمي لها. فالظاهرة النفسية تتطور، وفقاً لرؤية المؤلفة، من خلال النشاط الاجتماعي الذي يتخذ أشكالاً متعددة تبعاً لمستوى تطور المجتمع والمرحلة التي يمرّ بها الفرد. وبالنظر إلى الأهمية القصوى التي تكتسبها مقولة النشاط على صعيد تكوين الشخصية بوجه عام، فإن المؤلفة ترجع إلى مصادر تلك المقولة فتعرض آراء أصحاب المذهب المثالي والمذهب المادي - الجدلي فيها. وفي هذ السياق تتوقف عند نشأتها ومحتواها وبنيتها ليكون ذلك منطلقاً لحديثها عن ماهية النشاط التربوي والدراسي ومادته وأساليبه وبنيته ودوافعه، وعن علاقة ذوات هذا النشاط (المعلم - التلاميذ، الأستاذ - الطلاب)، وموقع كلّ منها فيه، وما يستدعيه من جانب المعلم (الأستاذ) من مواصفات، وما يمكن أن يحققه الطرف الآخر (التلميذ، الطالب) على صعيد اكتساب الخبرة الفردية وتشكل سمات الشخصية وتطورها في شتى المراحل الدراسية. يُضاف إلى ذلك وفرة وتنوع المصادر التي استمدت المؤلفة منها أسانيدها وأدلتها على ما عرضته من تصورات وأفكار على امتداد أقسام الكتاب وفصوله، الأمر الذي يجعله مرجعاً هاماً في علم النفس التربوي يحوي كماً كبيراً من آراء ممثلي مختلف مدارس هذا العلم ومذاهبه عبر تطوره ليس في بدلٍ بعينه، أو في بعض البلدان المأخوذة بصورة "انتقائية"، وإنما في جميع بلدان العالم.

الإبلاغ عن انتهاك لحقوق النشر

غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة