مربع البحث

كتاب التحليل العاملي الاستشكافي والتوكيدي

التحليل العاملي الاستشكافي والتوكيدي 



تأليف : امحمد بوزيان تيغزة

يتناول الكتاب موضوع التحليل العاملي الاستكشافي Exploratory Factor Analysis الذي أصبح شائع الاستعمال، وعادة ما يرافق تواتر استخدام التحليل العاملي الاستكشافي سوء توظيفه واستعماله. ولقد عملنا على توضيح كثير من الجوانب العملية لهذه الطريقة حتى يتسنى استعماله استعمالا رشيدا وسليما. كما يتناول الكتاب موضوعا آخر عرف إقبالا متزايدا عليه في السنوات الأخيرة، وهو التحليل العاملي التوكيدي الذي يعنى باختبار النماذج النظرية العاملية للتثبت من مدى مطابقتها للبيانات.
إن دراسة العلاقات بين المفاهيم على مستوى أبعادها أو عواملها، وليس باعتبارها عناوين عامة، تثري البحث، وتكسبه عمقا، قد تفتقر إليه منهجية الاعتماد على الدرجات العامة للمتغيرات، أو استعمال المفاهيم كعناوين عامة لتلخيص ظواهر نفسية معقّدة مما يضفي تناولا سطحيا  لمشكلة البحث المدروسة. والكتاب ـ إذ يخاطب الطلاب ولا سيما طلاب الدراسات العليا، والدارسين، والأخصائيين، والممارسين، والباحثين، والأساتذة ـ يكتسي أهمية كبرى لعدة أسباب، لعل أهمها:
أولا: افتقار المكتبة العربية – في حدود علم المؤلف- لكتاب يعالج التحليل العاملي بنوعيه الاستكشافي والتوكيدي.
ثانيا: أضحت البحوث النفسية الحديثة وأيضا البحوث في المجالات المعرفية الأخرى توظف بكثرة التحليل العاملي التوكيدي في إطار ما يدعى بالنمذجة بالمعادلات البنائية  Structural Equation Modeling، وذلك لاختبار صحة النماذج العاملية المختلفة، واختبار صحة الفروض المركبة ذات العلاقة ببنية المفاهيم المستعملة.
ثالثا:  يستعمل التحليل العاملي الاستكشافي، والتحليل العاملي التوكيدي في تقدير الخصائص السيكومترية من ثبات Reliability وصدق Validity للمقاييس والاختبارات ومختلف الأدوات المستعملة في جمع البيانات. وتعتبر طريقة التحليل العاملي من الطرق الدقيقة لتقدير ثبات وصدق المقاييس والاختبارات.
رابعا: وأخيرا يوظف التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي كإستراتيجية لتحليل البيانات التي  تندرج تحت أسرة أساليب التحليل الإحصائي المتعدد المتغيرات Multivariate analysis.
ولقد آثرت أن تتسم منهجية التأليف بنوع من الجدة، إذ تقوم على توظيف المنطق لتبيان طريقة التحليل الإحصائي عوضا عن الاستغراق في الرموز، وبعيدا عن الاشتقاق الرياضي، وتقوم على توظيف اللغة الوصفية والشارحة بدلا من استعمال الرموز الرياضية والمعادلات، والتّركيز على الخطوات والإجراءات العملية للتحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي بدلا من الاستغراق في الشرح النّظري المجرّد، وتركّز أيضا على تجسيد الخطوات والإجراءات بأمثلة واقعية تضفي على الموضوع ديناميكية إجرائية عملية. تتلخّص إذن فلسفة التأليف ومنهجيته في الأبعاد التالية:
1. المنحى المتبنى في معالجة التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي هو أقرب إلى مناهج البحث منه إلى الإحصاء. 
2. تلافي المعالجة الرياضية واستبدالها بالمنطق، لشرح آليات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي.
3. عدم الاكتفاء بالتناول الوصفي عند التطرق إلى الجوانب المختلفة للتحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي، وإنما تجاوزنا ذلك إلى التطرق إلى الافتراضات والمسلمات لإبراز الأفكار الأساسية الكامنة وراء الأساليب والإجراءات.
4. اعتمدت منهجية عملية في معالجة موضوع التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي بحيث تم شرحهما إجرائيا خطوة خطوة، ومرحلة مرحلة، واستفضنا في شرح عمليات وإجراءات كل خطوة لتبيان علاقتها بالخطوات السابقة واللاحقة، وأغراضها، وآلياتها العملية.
5. تعزيز الشرح بأمثلة واقعية وظّفت لشرح الخطوات والإجراءات العملية عبر أغلب فصول الكتاب.
6. وظّفت البرمجية أو الحزمة الواسعة الانتشار SPSS عند معالجة موضوع التحليل العاملي الاستكشافي، كما تمّ توظيف حزمتين متخصصتين في النمذجة بالمعادلات البنائية عند التحليل الكمي للأمثلة: حزمة "ليزرل" Lisrel،  وحزمة "إيكيوز" Eqs  لشهرتهما وجودة أدائهما.
7. توخّيت تبسيط المفاهيم والآليات بدون السقوط في الابتذال والعموميات، وتبنّيت أسلوبا لغويا هو أقرب إلى لغة مناهج البحث، وعلم النفس، والعلوم الاجتماعية، منها إلى لغة الرياضيات والإحصاء. 
ولقد تمّ التخطيط لمحتويات الكتاب وتنظيم فصوله وفقا لمنطق يقوم على مبدأ التدرج، والتسلسل المنطقي. ولذلك تناولت في الفصل الأول التحليل العاملي الاستكشافي، موضّحا جوانبه النظرية بطريقة إجرائية، وركّزت على خطواته وإجراءاته،  ودعّمت منهجية التحليل العاملي الاستكشافي بمثال تطبيقي مفصل.
أما الفصل الثاني فيعتبر امتدادا للفصل الأول، وتمهيدا مفاهيميا للفصول اللاحقة. وعني هذا الفصل بالتطرق إلى المفاهيم الرئيسية الخاصة بالأطر النظرية، مركزا على مفهوم النموذج المفاهيمي، وعلى أنواعه النظرية البحثية، تمهيدا للفصول اللاحقة التي تطرقت للتحليل العاملي التوكيدي.
ثم انتقلت بعد ذلك وعلى مدار ثلاثة فصول (من الفصل الثالث  إلى الفصل الخامس) إلى تناول خطوات أو مراحل التحليل العاملي التوكيدي بطريقة إجرائية وعملية، بحيث أن الفصل الثالث تناول خطوة بناء النموذج وتحديده Model specification؛ وخطوة تعيين النموذج Model identification؛ ومرحلة تقدير بارامترات النموذج العاملي المفترض أو النظري Model Parameter Estimation؛ وتناول الفصل الرابع مرحلة تقدير مؤشرات  المطابقة أو محكات حسن أو جودة المطابقة  Goodness of fit indices؛ وتناول الفصل الخامس والأخير مراجعة النموذج العاملي المفترض بهدف تعديله عند الاقتضاء، في ضوء مؤشرات جودة المطابقة، وفحص البواقي residuals، وفحص مؤشرات التعديل  modification indices.


رابط الكتاب




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-