كتاب السلوك التربوي وعلاقته بالاحتراق النفسي

السلوك التربوي وعلاقته بالاحتراق النفسي



تأليف : واثق عمر التكريتي / جنار عبد القادر أحمد الجباري


يعيش إنسان اليوم في عالم همته التغير السريع . حيث يزخر بمتغيرات لا حصر لها نتطلب منه فهمها والتعامل معها بأساليب مرنة وناجحة لكي يتمكن من تحقيق التوافق مع ذاته ومع الآخرين . وإذا كان البحث عن أسباب سلوك الإنسان يعد من مباحث علم النفس المهمة, فان محاولة العثور على تفسير علمي لسلوكه وأفعاله من حيث لا أحد يشبه الآخر في أفعاله وتصرفاته يمكن أن تعزى إلى طبيعة الأساليب المتبعة والمفضلة لكل شخص في حياته (التكريتي .1995 :15 ).
ولاشك إن الأساليب والممارسات السلوكية التي يتبعها المعلمون مع تلاميذهم تحدد نوع العلاقة بينهما والتي ستترك انعكاساتها على نمو شخصية التلاميذ وتطورها وعلى اتجاهاتهم نحو المدرسة والتعليم بشكل عام (نيول .1988: 213 ) لذا فان سلوك بعض المعلمين قد يكون السبب في كراهية التلاميذ للمدرسة والهروب منها ؛ وبالتالي سيؤثر في نموهم النفسي وتوافقهم الاجتماعي المدرسي . وان عدم إتقان المعلم للمهارات التربوية تجعله غير قادر على تهيئة الجو المدرسي لإنماء الصفات الخلقية والعقلية إلى أعلى درجة تتفق مع استعداد الفرد (العبيدي. 1970 :70 ) وكثيرا ما يعزى تدني فاعلية المعلم‏ إلى الظروف النفسية والاجتماعية والمهنية التي تحول بينه وبين التوافق مع ظروف العمل (رضوان,1973 :217).
وان دور المدرسة يأتي بالدرجة الثانية من الأهمية بعد الأسرة في تكوين شخصية التلاميذ وني توجيهم وإرشادهم ويكون هذا الدور اكبر في بعض الحالات التي تفتقر فيها الأسرة إلى وسائل ومقومات العملية التربوية (سليمان.1987 :62) وقد اشار أركوف (ARK OFF) إلى أن للمدرسة أثرا  في صحة التلميذ النفسية بوصفها قوة لها القدرة على خلق المشكلات وزيادتها , وبإمكانها الحد من تلك المشكلات وتخفيفها (التكريتي, 1989 :28).


غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة