كتاب علم النفس التربوي

علم النفس التربوي




تأليف : حنان عبد الحميد العناني



علم النفس التربوي : هو الدراسة العلمية للسلوك الإنساني في مختلف المواقف التربوية. كما أنه  فرع نظري وتطبيقي من فروع علم النفس يهتم أساسا بالدراسات النظرية والإجراءات التطبيقية لمبادئ علم النفس في مجال الدراسة وتربية النشء وتنمية إمكاناتهم وشخصياتهم ويركز بصفة خاصة على عمليتي  التعليم و التعلم . و يعرفه د. فؤاد أبو حطب ود . أمال صادق بأنه سيكولوجية المنظومات التربوية والدراسة العلمية للسلوك الإنساني الذي يصدر خلال العمليات التربوية (أبو حطب وصادق 2002 ) .أما توق و آخرون (2002) فيعرفون علم النفس التربوي بأنه ذلك الميدان من ميادين علم النفس الذي يهتم بدراسة السلوك الإنساني في المواقف التربوية وخصوصا في المدرسة، وهو العلم الذي يزودنا بالمعلومات والمفاهيم و المبادئ و الطرق التجريبية و النظرية التي تساعد في  فهم عملية التعلم و التعليم و تزيد من كفاءتها . و يذكر الزغول (2002 ) أن علم النفس التربوي هو ذلك المجال الذي يعني بدراسة السلوك الإنساني في مواقف التعلم و التعليم لدى الأفراد، ويسهم في التعرف إلى المشكلات التربوية و العمل على حلها و التخلص منها .(أبو جادوا،2005) .
نستخلص أن علم النفس التربوي هو الدراسة المنظمة للسلوك الإنساني و عملياته العقلية و الانفعالية و الشعورية و الأنشطة الجسمية ذات العلاقة ، في المواقف التربوية الهادفة لمساعدة الفرد على النمو السوي المتكامل من النواحي العقلية و الجسمية و الاجتماعية ، ليصبح قادرا على التكيف مع نفسه و ما يحيط به ( أبوجادو، 2005 )

يعد علم النفس التربوي la psychopédagogie من المقررات الأساسية اللازمة لتدريب المعلمين في كليات و معاهد التربية، و إعداد المعلمين و الموجهين في برامج التدريب و التأهيل بمختلف أنواعها و مستوياتها وإعداد الأخصائيين النفسيين العاملين في المجال المدرسي .

و المهمة الجوهرية لهذا العلم هي تزويد المعلمين و غيرهم من العاملين في ميادين تعديل السلوك الإنساني بالمبادئ النفسية الصحيحة التي تتناول مشكلات التربية و مسائل التعلم المدرسي لكي يصبحوا أعمق فهما و أوسع إدراكا و أكثر مرونة في المواقف التربوية.

ويحدد أوزوبل Ausubel مجال و موضوع علم النفس التربوي بمشكلات التعلم التالية
1 -اكتشاف تلك الجوانب من عملية التعلم التي تؤثر في اكتساب المعلومات و الاحتفاظ بها لمدة طويلة .
2- تحسين التعلم بعيد المدى و القدرة على حل المشكلات .
3- اكتشاف الخصائص الشخصية و المعرفية للمتعلم ذات العلاقة بالتعلم و اكتساب المعرفة ، و كذلك اكتشاف الجوانب الاجتماعية و العلاقات الشخصية المتبادلة في البيئة التعليمية التي تؤثر في نتائج تعلم المادة الدراسية ، و اكتشاف عوامل دافعية التعلم و الطرق النموذجية لاستعاب هذه المادة .
4- اكتشاف أكثر الطرق كفاية في تنظيم المواد التعليمية و تقديمها و كيفية توجيه التعلم و استثارته نحو أهداف محددة .(أبو جادوا،2005)








غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة