كتاب علم النفس العصبي الأسس وطرق التقييم

علم النفس العصبي الأسس وطرق التقييم 


تأليف : سامي عبد القوي


ظهر علم النفس العصبي كنتيجة لزيادة الإصابات المخية في الحرب العالمية الثانية، كضرورة لتقييم الآثار السلوكية الناتجة عن هذه الإصابات. وإذا كان هذا العلم يهتم بدراسة التغيرات السلوكية الناجمة عن إصابات المخ فإن دراسة تحديد موضع الإصابة المخية Localization تعد مسألة في غاية الأهمية. وكما هو معروف فإن لكل منطقة مخية وظيفة معينة، وهذه الوظائف النوعية هي لب دراسة علم النفس العصبي. ويعني هذا أن تحديد التغيرات السلوكية يتطلب تحديد موضع الإصابة المخية العضوية، كما أنه يتطلب تحديد مساحة هذه الإصابة. 
والحقيقة أنه على الرغم من زيادة تطور التكنولوجيا في وسائل التشخيص بدءً من الأشعة العادية Plain X Ray وانتهاءً بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Imaging والمعروف اختصاراً بـ MRI، سواء كان تصويراً تشريحياً أو وظيفياً، ومروراً بالأشعة المقطعية، ورسام المخ، وغيرها. فإن هذه الوسائل فعالة في تحديد موضع الإصابة، ولكنها لا تعمل جميعها بنفس الدرجة من الدقة، بل إن بعضها قد يُظهر اضطرابات شاذة –تظهر في رسم المخ أو الأشعة- على الرغم من عدم وجود إصابة مخية حقيقية. بالإضافة لذلك فإن بعض هذه الوسائل قد يكون مؤذياً أو يعرض المريض لبعض المخاطر. فالبذل الشوكي Spinal Puncture مثلاً، والذي يتم من خلاله سحب كمية بسيطة من السائل النخاعي من خلال فقرات العمود الفقري في المنطقة القطنية لدراسة تركيب هذا السائل، قد يكون مؤذياً إلى حد إحداث ضعف عضلي في الساقين

غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة