كتاب أصول التربية الاجتماعية الثقافية الاقتصادية

 أصول التربية الاجتماعية الثقافية الاقتصادية



تأليف : ألاء الحباري

التربية لها اصولها الاجتماعية والثقافية ، حيث إن هذه الاصول تستمد من علم الاجتماع وعلم الانثروبولوجي اي علم دراسة الانسان، وهذه الاصول هي التي حولت التربية من عملية فردية الى عملية اجتماعية ثقافية. ذلك ان المدخل الى فهم التربية ينبغي ألا يكون من زاوية الفرد وحده او من زاوية المجتمع مجردا عن حياة الافراد، بل يجب ان يكون هذا المدخل متكاملا يقوم على الدراسة العضوية بين الفرد وبيئته التي تعني غيره من الافراد وما يعيشون فيه من انظمة وعلاقات وقيم وتقاليد ومفاهيم فالتربية تستمد مقوماتها من المجتمع الذي تعمل فيه كما انها تهدف الى تحويل الفرد من مواطن بالقوة بحكم مولده في المجتمع الى مواطن بالفعل يفهم ادواره الاجتماعية وسط الجماعة التي يعيش بينها ويعرف مسؤولياته ويؤديها على الوجه الاكمل والتربية هي السبيل الى استمرار الثقافة مهما كان الطابع لهذه الثقافة ودرجة تطورها فهي تحدث في المدرسة بطريقة مباشرة والثقافة لا تولد مع الافراد ولا تنتقل اليهم بيولوجيا كما هو الحال بالنسبة للون الشعر او البشرة وانما يكتسبونها بالتعليم والتدريب والممارسة في دوائر ومؤسسات الحياة الاجتماعية التي يعيشون فيها.
والتربية لها اصولها الاقتصادية ، لانها من ناحية تعمل إطارا اقتصاديا ومن ناحية اخرى تعتبر مجالا من مجالات الاستثمار. والتنمية الاقتصادية تتطلب تغييرا في عمليات الانتاج وتدريبا للقوى العاملة وتوزيعها بعد تدريبها واكسابها المهارات اللازمة لإحداث التطور فزيادة الثروة الوطنية ليست رهنا بوفرة المواد الخام فقط او بوفرة رأس المال فحسب بل لابد لها من القوة العاملة المدربة والمؤهلة بمهارات وتخصصات متنوعة تقوم بالعمل وتؤديه على احسن مستوى ممكن .

غير مسموح بإضافة تعليقات جديدة