آخر المواضيع

كيف تتعامل مع رؤسائك

كيف تتعامل مع رؤسائك

غلاف كيف تتعامل مع رؤسائك

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: كيف تتعامل مع رؤسائك
المؤلف: الدكتور علي محمد عبد الوهاب
الناشر: مكتبة عين شمس
سنة النشر: 1976

📚 المقدمة: فن التواصل مع القيادة الإدارية

يمثل كتاب "كيف تتعامل مع رؤسائك" للمؤلف الدكتور علي محمد عبد الوهاب دليلاً عملياً وتطبيقياً وفريداً في الأدبيات الإدارية العربية؛ إذ يسلط الضوء على جانب غالباً ما يتم إغفاله في كتب الإدارة التقليدية، وهو كيفية إدارة العلاقة الصاعدة من المرؤوس إلى الرئيس. يعالج الكتاب الإشكاليات اليومية والتحديات السلوكية التي تواجه الموظفين في مختلف المؤسسات عند التعامل مع أنماط القيادة المتنوعة، مؤكداً أن النجاح الوظيفي والإنتاجية لا يتوقفان فقط على المهارات الفنية، بل يعتمدان بدرجة كبيرة على الذكاء الاجتماعي ومهارات الاتصال التبادلي مع متخذي القرار.

ينطلق المؤلف من فلسفة مفادها أن العلاقة بين الرئيس والمرؤوس هي علاقة اعتماد تبادلي قائمة على تحقيق أهداف المنظمة وتكامل الأدوار. يستعرض الكتاب عبر فصوله الأربعة اختبارات تقييم المهارات، والتصنيف التفصيلي لشخصيات الرؤساء، وقائمة شاملة من التوصيات العملية، إلى جانب تحليل البيئة التنظيمية التي تحكم هذه العلاقات. ويقدم هذا العمل رؤية إدارية ناضجة تجمع بين التأطير النظري والحلول السلوكية للمشكلات المهنية المعقدة.

🧪 تشخيص مهارات التعامل وتصنيف أنماط الرؤساء

يبدأ الكتاب بوضع الموظف أمام اختبار عملي يتكون من ستين موقفاً واقعياً لقياس مدى قدرته على التصرف الحكيم والمتوازن في بيئة العمل. يهدف هذا الاختبار إلى تنمية الوعي الذاتي لدى الموظف بأسلوبه السلوكي وتحديد نقاط القوة والضعف في تواصله المباشر مع رؤسائه. إن تحليل الإجابات يدفع القارئ إلى فهم المسببات النفسية والتنظيمية وراء ردود الأفعال المختلفة، مما يشكل خطوة أولى نحو التغيير الإيجابي وبناء علاقات عمل متينة.

ثم ينتقل الدكتور علي عبد الوهاب إلى تقديم دراسة مسحية شاملة لأنماط الرؤساء والسلوكيات القيادية الشائعة في بيئات العمل. تتنوع هذه الشخصيات لتشمل الرئيس العاطفي، والبيروقراطي، والمتسلط، والتردد، والثرثار، والرئيس الذي يصعب عليه إعطاء أوامر واضحة. يوضح الكتاب كيفية فك تشفير كل نمط وتكييف أسلوب التواصل معه دون المساس بالكرامة المهنية أو جودة الأداء المباشر.

جدول توضيحي لبعض أنماط الرؤساء واستراتيجيات التعامل معهم:

نمط الرئيسأبرز خصائصه السلوكيةالاستراتيجية المثلى للتعامل
الرئيس البيروقراطيالتمسك الحرفي باللوائح والقوانين والمخاوف من التغييرتقديم المقترحات مدعومة بالوثائق والنصوص التنظيمية الرسمية
الرئيس المترددالخوف من اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليةتزويده بالبيانات والمعلومات الكافية وبدائل الحلول الجاهزة
الرئيس العصبيسرعة الانفعال والغضب الشديد عند حدوث الأخطاءالحفاظ على الهدوء والإنصات والتركيز على معالجة المشكلة بدلاً من الجدال

📋 الدليل العملي لتحسين العلاقة مع القيادة

يقدم الفصل الثالث من الكتاب دليلاً إرشادياً يحتوي على أربع وعشرين توصية سلوكية متكاملة تصقل مهارات الموظف في الأداء اليومي. تؤكد هذه التوصيات على أهمية الفهم العميق لمهام الوظيفية، ودقة تنفيذ الأوامر، والقدرة على كتابة التقارير الإدارية بأسلوب علمي ورصين. كما يشدد المؤلف على ضرورة اكتساب مهارات الاستماع الفعال والانصات للرأي الآخر، مما يقلل من سوء الفهم وسوء التفسير بين طرفي العملية الإدارية.

يتطرق هذا الدليل أيضاً إلى كيفية التعامل مع المواقف الحساسة مثل رفض المقترحات، أو تعرض الموظف للظلم والإجحاف، أو العمل في ظل تفويض السلطة. يوضح الكتاب أن تقديم المقترحات والحلول الذكية يجب أن يتزامن مع مراعاة التوقيت المناسب والظروف النفسية للرئيس، مع الالتزام بالصدق والموضوعية وتجنب المداراة المزيفة التي تضر بصالح العمل وتضعف ثقة الإدارة في الموظف.

🏢 الموظف والمنظمة: فهم البيئة والتكيف الإيجابي

يتناول الفصل الرابع والأخير بيئة المنظمة باعتبارها نظاماً مفتوحاً يتفاعل باستمرار مع المتغيرات الداخلية والخارجية. يبين المؤلف أن المنظمة تتكون من مدخلات إنسانية ومادية، وعمليات تحويلية، ومخرجات تتمثل في السلع أو الخدمات أو الأفكار. ويتأثر سلوك الرئيس والمرؤوس بالظروف الاقتصادية، والاجتماعية، والتكنولوجية، والسياسية المحيطة بالمؤسسة، مما يتطلب من الموظف نظرة شمولية لا تقتصر على حدود مكتبه أو قسمه.

كما يناقش هذا الجزء المشكلات الشائعة في البيئة التنظيمية مثل سوء تخطيط القوى العاملة، ونقص التدريب، وضعف الحوافز، والتعامل مع الإحباط الوظيفي. ينصح الكاتب الموظف بضرورة البدء بالإصلاح الذاتي، والمبادرة بتحسين القدرات والمهارات الشخصية، وعدم اتخاذ تقصير الآخرين أو عيوب الإدارة ذرائع للتراجع عن الأداء المتميز والالتزام الأخلاقي بالعمل.

  • فهم المنظمة كمنظومة متكاملة يتفاعل فيها الأفراد مع التكنولوجيا والبيئة.
  • استغلال فرص التدريب والتطوير الذاتي لرفع الكفاءة المهنية باستمرار.
  • المحافظة على السلوك الأخلاقي والمهني العالي بغض النظر عن الضغوط التنظيمية.

📌 الخاتمة: بناء شراكة نجاح متوازنة

يمثل كتاب "كيف تتعامل مع رؤسائك" إضافة نوعية ومفتاحاً للنجاح الوظيفي لكل موظف يسعى لبناء حياة مهنية مستقرة ومثمرة. يثبت الدكتور علي محمد عبد الوهاب أن إدارة العلاقة مع الرؤساء ليست مجرد مجاملات شخصية، بل هي علم ومهارة تتطلب التفكير العقلاني، والدراسة الموضوعية للأنماط البشرية، والاستجابة المرنة للمواقف المختلفة. إن استيعاب المبادئ الواردة في هذا الكتاب يساعد على خلق بيئة عمل صحية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الفعال.

في نهاية المطاف، يعود النفع الأول من إتقان هذه المهارات على الموظف نفسه، حيث يكتسب الثقة بالنفس، والقدرة على مواجهة التحديات التنظيمية، والترقي الوظيفي القائم على الجدارة والكفاءة. إن هذا الكتاب يظل مرجعاً إدارياً وسلوكياً خالداً يستحق القراءة والتطبيق في كافة مجالات العمل المؤسسي.

🎯 ما هو النمط القيادي الأكثر تحدياً بالنسبة لك في بيئة عملك، وكيف تتعامل معه لتحقيق النجاح المهني؟

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات