مربع البحث

ما الذي یحتاجه دماغك للتركیز

ما الذي یحتاجه دماغك للتركیز






رغم أن التقلیل من العوامل الخارجیة المشتتة للانتباه یساعد في تحسین تركیزك، فمن المفید أیضاً التفكیر في ما یحتاجه دماغك المادي لیعمل جیداً. فهو في النهایة جزء من جسدك المادي كالقلب والكبد وحتى الأمعاء. ومن المفید الاعتناء به.

الأطعمة المغذية

نسمع كثیراً عن ”غذاء الدماغ“ وأن الدماغ یعمل على الكربوهیدرات التي تؤمّن الوقود لتولید الطاقة، كما هي حال كل الأجهزة العاملة في الجسم. لكن هذا لا یعني أنه یستفید من إدمان السكر، ورغم أن وجبة سكریة خفیفة تمنح الأدمغة الواهنة قلیلاً من الدفع (المؤقت)، فإن الدماغ كبقیة الجسمیستفید فعلاً من التغذیة الجیدة المتوازنة. وهو ما یعني حاجته إلى كمیة كافیة من البروتین الحیوانيالعالي الجودة، وطیف واسع من البروتین النباتي للنباتیین، إلى جانب الفاكهة والخضار لضمانالحصول على كمیة جیدة من الفیتامینات والمعادن إضافةً إلى الكربوهیدرات.

الكربوهيدرات المنخفضة السكر

اختر الكربوهيدرات المنخفضة في نسبة السكر لضمان التحرر البطيء للطاقة وتجنب فرط إنتاج الأنسولين الذي سيجعل مستويات السكر في جسمك منقلبة. كلما قل الطعام المصنع الذي تتناوله، قلت نسبة السكر فيه وزادت قيمته الغذائية. لذا تجنب السكر المكرر والأطعمة السريعة أو السهلة التحضير، واختر الشوفان، وخبز القمح الكامل، والخضراوات الطازجة أو المحضرة حديثا، والفاكهة الغنية بالألياف، والأرز البني أو أرز البسمتي، والمكسرات والبقوليات (القرنيات). لا تتجاهل الخضراوات المجمدة أو المعلبة لأنها تحمل أحيانا قيمة غذائية أفضل من تلك المستوردة من النصف الآخر من العالم، وإن استطعت، فاختر المنتجات المحلية في موسمها لفائدتها اللامحدودة (غالبا تكون أغلى) كونها طبيعية.


الأطعمة الخارقة 

تعرف بعض الأطعمة بالخارقة، لأنها غالبا ما تكون غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في حماية جيناتنا من تأثيرات الالتهاب والأذى. تتضمن هذه الأغذیة الثمار اللبّیة مثل التوت الأزرق والعلّیق والطماطم والبروكولي والسبانخ والكركم والشاي الأسود والأخضر والأبیض.

واصل تنویع نظامك الغذائي لتؤمّن الفائدة القصوى لدماغك

المتمّمات الغذائية

الأمر الأساسي في ما یتعلق بالمتمّمات هو أنّ علیها أن تكمل نظاماًغذائیاً جیداً لا أن تعوّض النظام السیئ. لذا اعمل أولاً على تحسین نوعیة ما تأكله كل یوم قبل التفكیر في المتمّمات التي یمكنها مساعدتك على تحسین تركیزك. 

یمكن لنقص الحدید تحدیداً أن یشعرك بالإرهاق والتشویش لأهمیة الحدید في أكسجة الدم. 

تأكد من تناول ما یكفي من الأغذیة الغنیة بالحدید، وفیتامین C لیساعد على امتصاصه. وإن كنت تشك في أن لدیك نقصاً فیه، استشر طبیبك لإجراء اختبار دم سریع لفحص مستویات الهیموغلوبین (Hb).

أحماض أوميغا – 3 الدهنية الأساسية (EFAs)

من المتمّمات الغذائیة التي ینصح بها أحیاناً لتحسین التركیز أومیغا–3 EPA (حمض ایكوسابنتانویك) وDHA (حمض الدوكوساهیكسانویك) التي یُحصل علیها من الأسماك الدهنیة مثل الإسقمري والرنكة والسلمون والتونة. 

یبدو أن جدتك كانت محقة، فالسمك مفید للدماغ! ولكون أنظمتنا الغذائیة الغربیة غنیة بالأحماض الدهنیة أومیغا–6،المتوافرة في الزیوت النباتیة ودهون الحیوانات المغذاة على الحبوب، لا تتناوله ذه الأحماض كمتمّمات بل اعتمد أحماض أومیغا–3 فقط. 

التوازن المثالي بین النوعین هو 1:1، في حین أن النسبة لدى العدید من الأشخاص تصل إلى 15:1 ویعتقد أن هذا یُسهم بدرجة كبیرة في ارتفاع معدّل الأمراض المنتشرة حدیثاً كالسرطان والسكري وأمراض القلب.

ثمّة من یعتقد بوجود رابط بین الالتهاب واضطرابات المزاج كالقلق والاكتئاب، وفقاً لبحث أجراه مؤخراً إدوارد بولمور، أستاذ الطب النفسي في جامعة كامبردج في المملكة المتحدة، ما یجعل متمّمات الأومیغا–3 المضادة للالتهاب مهمة لهذا أیضاً. 

إذا اخترت تناول متمّمات الأومیغا–3 EPA وDHA، تأكد من اختیارك منتجاً صیدلانیاً یحتوي تركیزاً عالیاً من المادة الفعالة لا الكثیر من زیت السمك فقط. وتعتبر جرعة 000.1 مغ تقریباً من المادة الفعالة (EPA) جرعة علاج یومیة، بدلاً من000.1 مغ من زیت السمك (قد تحتوي مقداراً ضئیلاً من المادة الفعالة)، ولذا تأكد من تفحّص المنتج.

شرب الماء

أنت تعلم على الأرجح أن الماء یشكل نحو 60% من الجسم البالغ، والنسبة في الدماغ أعلى إذ تصل نحو 80%. لذا سیعمل دماغك أفضل عندما یحصل على الماء على نحو أفضل. 

تتضمن الأعراض الأولیة لنقص الماء: التعب، ألم الرأس، تراجع الوعي. وفي حال استمر النقص سیستمر الأداءالذهني، بما فیه الذاكرة (الانتباه والتركیز)، بالتراجع بتناسب طرديّ مع نقص الماء.

عام 2005، نشرت مجموعة من خبراء الصحة والتغذیة (EGH) في المملكة المتحدة تقریراًحول شرب الماء في المدارس، اعتماداً على بحث أُجري في 832 مدرسة ثانویة في عشر مناطق إداریة في أرجاء المملكة المتحدة. خلص التقریر إلى أن نصف الطلاب تقریباً لا یشربون الكمیة الموصّى بها، وهي تقریباً 2.1 لتر یومیاً. قال المتحدث باسم EGH، الدكتور بولستیلمان: ”تمّ التركیز كثیراً على تغذیة الأطفال، هذا صحیح، لكننا نخشى من التغاضي عن نقص شرب الماء... الطفل الذي لا یشرب كفایته من الماء في المدرسة سیكون معرضاً للصداع وفقدان التركیز إضافة إلى مشكلات هضمیة. هذا یمكن أن یكون له أثر مدمر في الأداء ونوعیة الدراسة، وكذلك آثار عكسیة على العافیة والصحّة العامّة“. في النتیجة، تمّ وضع وتطبیق عدد من التوصیات ولاحظ المعلمون تحسناً في نتائج التعلم والسلوك.

الأكسجين

مع أن الدماغ یشكل نحو 2% فقط من وزن الجسم، فإنه یستهلك 20% من الأكسجین الواصل إلى الجسم بسبب ارتفاع معدل استقلابه (مقدارالطاقة المستخدمة في وحدة الزمن)، وهذه الكمیة تعادل ثلاثة أضعاف ماتستهلكه العضلات.

یحتاج الدماغ تزویداًجیداً بالأكسجین لتحویل سكر الدم إلى طاقة، وإلّا سیعاني. 

یمكن لفقر الدم الناجم عن نقص الحدید أن یؤثر في قدرة الدم على حمل الأكسجین، لكن هناك عوامل أخرى قد تسبب خللاً في مستویات الأكسجین في الدماغ مثل:ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه، أمراض القلب، السكري، الإفراط في تناول الكحول، التدخین. 

ما هو مفید لصحة الجسم مفید للدماغ أیضاً ویؤدي في النتیجة إلى تحسین القدرة على التركیز 
تعليقات
ليست هناك تعليقات

    اطلع على مقالات موقع المرجع في جوجل نيوز

    يمكنك الحصول على مقالات موقع المرجع من هنا

    اضغط هنا



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -