كتاب الطرق الاحصائية في العلوم الاجتماعية


الطرق الاحصائية في العلوم الاجتماعية



تأليف : فتحي عبد العزيز أبو راضي

دار المعرفة الجامعية

تحظى الطرق الإحصائية في الوقت الحاضر باهتمام متزايد في مختلف فروع المعرفة، وليس أدل على ذلك من كثرة تطبيقاتها واتساع مجال استخدامها وتعدد الدراسات فيها، غذ لا يكاد يخلو أي فرع من فروع المعرفة من دراسات إحصائية تتعرض لأصل المشكلة قيد البحث وتنتهي إلى اقتراح الحلول المناسبة لهذه المشكلة. وقد أدت هذه الحقيقة إلى إضفاء أهمية خاصة على تدريس مبادئ وأساسيات الإحصاء وفروعه المختلفة للطلاب والباحثين على مختلف مستوياتهم وتخصصاتهم.
ولقد أعدت موضوعات هذا الكتاب، التي هي حصيلة جهد، وخلاصة تجربة تدريس لهذا اللون من الدراسة على امتداد نحو سبع عشر سنة، لكي تكون بمثابة ركيزة لدراسة الجوانب الوصفية والتحليلية والتطبيقية لعلم الإحصاء في الدراسات الاجتماعية بحيث تستطيع أن تعطي الباحث المبتدئ في مجال العلوم الاجتماعية بعامة، وفي ميدان علم الاجتماع بخاصة، معرفة منظمة عن الأساليب الكمية والطرق الإحصائية المستخدمة في جمع وتحليل بيانات الظواهر الاجتماعية بغية الوصول إلى أقصى ما يمكن من نتائج علمية مفيد’. ولقد حرص في ضوء هذا الهدف المحدود أن يكون عرض هذه الأساليب والطرق مبسطاً، ولكنه وافياً وشاملاً للعديد من المبادئ والأسس التي تعد ضرورية وأساسية لمعالجة المشكلات في العلوم الاجتماعية.
ويتكون إطار هذا الكتاب من ثلاثة عشر فصلاً، بدأت بمقدمة مركزة عن المفاهيم الإحصائية. وبيان الخصائص الرئيسة التي ينبغي توافرها في البيانات الإحصائية التي تمثل المادة الخام لأسلوب التحليل الإحصائي. ويتطرق الفصل الثاني إلى دراسة طرق جمع البيانات وإعدادها للتحليل الإحصائي، ومناقشة للمبادئ الأساسية لأساليب تحديد حجم العينات المتعارف عليها مع ربط هذه المبادئ بالواقع الاجتماعين بينما يتطرق الفصل الثالث إلى دراسة طرق العرض البياني والجدولي كمنطلق أساسي للوصف والتحليل الإحصائي.
ويتناول الفصلان الرابع والخامس أهم الطرق الإحصائية التي يحتاج إليها الباحث في الوصف الإحصائي لبيانات الظواهر الاجتماعية وهي مقاييس النزعة المركزية بأنواعها وكيفية تطبيقها والفروق في النتائج المستخصلة من كل منها، ومقاييس التشتت والاختلاف وخصائصها وطريقة استخدامها ومجالات تطبيقاتها المتعددة، بالإضافة إلى دراسة مؤشرات التركز في البيانات.
ويتطرق الفصل السادس لشرح خصائص التوزيع (الطبيعي) الذي يعد ضرورة أساسية لأساليب الاستنتاج والاستدلال الإحصائي ومقارنة البيانات، بينما يتناول الفصل السابع طرق تقدير واستنتاج خصائص (معالم) المجتمع من البيانات التي جمعت بأسلوب المعاينة بسبب عدة دراسة وفحص جميع مفردات المجتمع التي قد تكون كثيرة جداً. ويشرح الفصل الثامن اختبارات الفروض الإحصائية وقواعدها وكيفية اختيارها، وهي ما تعتمد عليه أساليب المقارنة بين البيانات. ويعالج الفصلان التاسع والعاشر وأساليب معالجة البيانات وطرق مقارنتها في صورة عملية تطبيقية اعتماداً على الأساليب البارامترية (المعلمية) والأساليب اللابارامترية (اللامعلمية) التي تستخدم في هذا الشأن على الترتيب.
ويختص الفصل الحادي عشر بتحليل الارتباط بين الظواهر الاجتماعية لتوضيح نوع ودرجة العلاقة أو مقدار الترابط بينها، بينما يتناول الفصل الثاني عشر دراسة وتحليل الانحدار لبيان مدى الارتباط الكلي بين متغيرات الظواهر الاجتماعية، وللتنبؤ (أو للتوقع) بسلوك أحد المتغيرات في ضوء تأثره بالمتغيرات الأخرى.
واختتم الكتاب بفصل (الفصل الثالث عشر) عن الإحصاءات السكانية من حيث خصائصها وطرق جمعها وما تتضمنه من إحصاءات حيوية، وأهم المقاييس الديموجرافية المستخدمة في حسابها والتي تحكم عملية التوزيع والتركيب والتغير السكاني.
وحتى تكتمل الفائدة العلمية من موضوعات الكتاب فقد حرص على تزويده بأمثلة عديدة وتطبيقات لبيانات اجتماعية وجغرافية لتوضيح استخدام وتطبيق أدوات وأساليب التحليل الإحصائي وتفسير نتائجها، بالإضافة إلى الكثير من الرسوم البيانية حتى يمكن متابعة الحقائق الواردة في متن الموضوعات، كما لم يفت المؤلف إلحاقه بمجموعة من الجداول الإحصائية التي يستعان بها في عملية المعايرة الإحصائية.

إرسال تعليق

0 تعليقات